أوروبا تُحذر من شتاء صعب ينتظرها وزيلينسكي يدعو الأوروبيين للاستعداد

المساء اليوم:

حذر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل أمس الأحد، من شتاء صعب ينتظر أوروبا، وأن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، وقال إن اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية قيد قراراتها السياسية، وإن الاتحاد الأوروبي يريد التخلص من هذا الوضع.

وأوضح بوريل أن الوضع “لا يزال صعباً للغاية بالنسبة لأوكرانيا ولنا أيضاً في الاتحاد الأوروبي، نظراً لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وما إلى ذلك، نحن نعلم أن شتاء صعباً ينتظرنا، ولكن إذا تجاوزنا الأزمة، وعالجنا أزمة الطاقة وحافظنا على وحدتنا، مع استمرار التوازن العسكري على الأرض، فبحلول الربيع المقبل ستكون أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في وضع أفضل من الناحية الاستراتيجية”.

تحذيرات من شتاء صعب

في سياق ذي صلة، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأوروبيين بأن يتوقعوا شتاء صعباً، إذ أدى الهجوم الروسي على بلاده إلى أن تقلص موسكو صادرات النفط والغاز مع سعي زعماء القارة إلى تخفيف تبعات ارتفاع أسعار الطاقة.

حيث أدلى زيلينسكي بهذا التصريح مساء السبت، بعد أن أغلقت موسكو خط أنابيب رئيسياً يمد القارة بالغاز الروسي، وقال في خطابه المصور اليومي، “روسيا تستعد لتوجيه ضربة قوية لجميع الأوروبيين في مجال الطاقة هذا الشتاء”.

توقف إمدادات الطاقة الروسية لأوروبا

فيما أرجعت موسكو سبب تعطل إمدادات الطاقة إلى العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب غزو أوكرانيا ومسائل فنية. وتتهم الدول الأوروبية، التي قدمت دعماً دبلوماسياً وعسكرياً للحكومة الأوكرانية، روسيا باستخدام إمدادات الطاقة سلاحاً.

ويقول محللون إن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف المعيشة مع اقتراب فصل الشتاء يهدد بتقليص الدعم الغربي لكييف، بينما تحاول الحكومات التعامل مع السكان الذين يشعرون بالغضب.

في سياق موازٍ، فقد سبق أن قالت موسكو منذ أيام إنها ستُبقي خط أنابيب نورد ستريم 1، وسيلتها الرئيسية لتزويد ألمانيا بالغاز، مغلقاً. وأعلنت دول مجموعة السبع عن خطة لوضع حد أقصى لأسعار صادرات النفط الروسية. وقال الكرملين إنه سيتوقف عن بيع النفط لأي دولة تضع سقفاً للسعر.

من جانبه، ذكر المستشار الألماني أولاف شولتز أن حكومته كانت تخطط لوقف كامل في تسليمات الغاز في دجنبر، لكنه تعهد بخفض الأسعار وربط الإعانات الاجتماعية بالتضخم. وقال في مؤتمر صحفي في برلين، “روسيا لم تعد شريكاً موثوقاً به في مجال الطاقة”.

دولة غير صديقة!

رداً على هذا التصريح، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ألمانيا بأنها “دولة غير صديقة” وعدو لروسيا. وقال “بعبارة أخرى، لقد أعلنت حرباً هجيناً على روسيا”. فيما أعلنت فنلندا والسويد عن خطط لتقديم مليارات الدولارات لشركات الطاقة لتجنب خطر الإفلاس وقت الأزمة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )