المساء اليوم - متابعة: رفض ضابط استخبارات كبير في الجيش الإسرائيلي محتويات "تحذير تفصيلي" يتنبأ بهجوم "طوفان الأقصى"، الذي نفذته حركة حماس الفلسطينية على غلاف قطاع غزة، في الـ7 من أكتوبر، ووصف الضابط "التحذير" بأنها "سيناريو خيالي". ووفق صحيفة "فايننشال تايمز" فإن الحراس على حدود إسرائيل مع غزة، والعديد منهم جنديات، حللوا مقاطع فيديو وبيانات تم جمعها بالقرب من السياج الإلكتروني المحيط بالقطاع، وقدموا تقريرًا مفصلاً قبل أسابيع من الهجوم إلى ضابط المخابرات الأعلى رتبة في القيادة الجنوبية. وجرى إرسال التقرير باستخدام نظام اتصالات آمن، ويحتوي على تحذيرات محددة، مفادها أن حماس كانت تتدرب على تفجير نقاط حدودية في عدة مواقع، ودخول المستوطنات الإسرائيلية، وقال مصدر للصحيفة إن الجنود ذوي "الرتب الأدنى حذروا بعد تحليلهم لعدة مقاطع فيديو تظهر أن حماس تتدرب على احتجاز أسرى، بأن "هجوما وشيك ربما يلوح في الأفق". وجاء التقرير بعد رؤية قائد عسكري رفيع المستوى من حماس يشرف على التدريب، والذي تم التعرف عليه من قبل الحراس من خلال قاعدة بيانات الوجوه والهويات التي تحتفظ بها الوحدة 8200، وهي جزء من فيلق المخابرات الإسرائيلية، لكن ضابط المخابرات رفيع المستوى، الذي تلقى التقرير، قال، "هذا سيناريو خيالي"، ولم يتخذ أي إجراء، وفقا لوصف الاتصالات التي تمت مشاركتها مع الصحيفة البريطانية. وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الإسرائيلية "كان"، قد ذكرت في وقت متأخر من الخميس تفاصيل تحذير مماثل أرسله جنود إلى كبار الضباط في الاستخبارات، مضيفة أن التحذير شمل احتمال إسقاط طائرة ورفع حماس أعلامها فوق المستوطنات الإسرائيلية، وأن الفشل في أخذ التقرير على محمل الجد أصبح موضوع نقاش، داخل مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، الذي بات على وشك اتخاذ إجراءات تأديبية. وتم رفض التحذيرات "ليس فقط لأنها جاءت من جنود من ذوي الرتب الأدنى، ولكن لأنها تتعارض مع ثقة الحكومة الإسرائيلية بأنها احتوت حماس من خلال حصار عقابي بقصف قدراتها العسكرية واستخدام المساعدات والأموال كوسيلة لقمعها واحتوائها".