المساء اليوم - متابعة: تدور مناقشات متقدمة بين الإدارة الأميركية والسعودية وإسرائيل وأطراف أخرى حول توفير تمويل سعودي لإعادة إعمار قطاع غزة، وإدخال قوات حفظ سلام لتولي الترتيبات والإدارة الأمنية للقطاع، بعد "الهزيمة التي تتأمل فيها تل أبيب وواشنطن وآخرين لحركة حماس هناك". ووفق تقرير لمراسل Al-Monitor في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، جاريد زوبا، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يقاوم ضغوطا أميركية للموافقة على إسناد إدارة القطاع لقوات دولية، وهو المقترح الذي يواجه صعوبات أخرى، مثل كيفية الحصول على هذه القوات، في حالة عدم إلحاق هزيمة كاملة بـ"حماس"، وكذلك رفض مصر مشاركة قواتها في الأمر، علاوة على موافقة مجلس الأمن المفترضة لهذا الاحتمال. ولا تزال الإدارة الأميركية تأمل في تسهيل الأمور مستقبلا ضمن إطار استمرار رغبة السعودية في التطبيع مع إسرائيل، حيث يمكن للتمويل السعودي مع قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة أن تصبح حجر الزاوية لترتيب أمني انتقالي مستقبلي في غزة، وفقًا لمسؤولين سابقين مقربين من المناقشات. لكن القادة السعوديين ربما يطلبون شيئا في المقابل، فـ"إذا كان الأمر كذلك، فإن مطالبة الرياض الدائمة بإبرام اتفاقية دفاع أميركية رسمية ودعم الحصول على برنامج للطاقة النووية يمكن أن تؤدي إلى تعقيد المناقشات، إذا أراد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن يكون رئيساً للعالم العربي، فعليه أن يتقدم"، حسب التقرير. وتظل مسألة إدارة غزة من قبل قوات دولية أسهل من مسألة تمكين السلطة الفلسطينية من حكمه مجددا، نظرا لتمسك رام الله بأن يكون هذا السيناريو مرتبطا بإقرار حل سياسي للأزمة مع إسرائيل، وأبرزها حل الدولتين وتفكيك مستوطنات الضفة، وهو ما لا يبدو أن نتنياهو والمسؤولين الإسرائيليين سيوافقون عليه. كما يشير التقرير إلى أن نتنياهو أكد أن "سيطرة إسرائيل على غزة ستكون هي البديل الجيد، لكنه استدرك بأن الأمر لا يعني إعادة احتلال القطاع، لكن خلق نوع من القدرة على السيطرة تكفل للجيش الإسرائيلي التدخل في أي وقت لإجهاض أية تحركات للمقاومة".