المساء اليوم – أ. مرادي: بينما انطلقت في جنوب المغرب مناورات عسكرية ضخمة باسم "الأسد الإفريقي"، قالت مصادر إعلامية إسبانية وجزائرية إن هذه المناورات هيب استعراض قوي للعضلات العسكرية المغربية قرب معاقل جبهة البوليساريو، التي تطالب بفصل الصحراء عن المغرب، كما تجري لأول مرة بمشاركة إسرائيل. وبدأت، أمس الاثنين، مناورات "الأسد الإفريقي 2022" بمشاركة 18 دولة وبشراكة بين القوات المغربية، وقوات الولايات المتحدة القسم الإفريقي "أفريكوم"، التي تُعتبر أكبر وأضخم مناورة عسكرية تشهدها القارة الإفريقية كل عام وستستمر إلى غاية 30 يونيو الجاري. وقال بيان صادر عن القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية المغربية، إن "الدورة الثامنة عشرة من تمرين "الأسد الأفريقي 2022" ستجرى في مناطق القنيطرة وأكادير وطانطان وتارودانت والمحبس، بمشاركة أقوى الفرق العسكرية التي تمثل 10 دول". وحسب ذات المصدر، فإن هذه الدورة من مناورات الأسد الإفريقي، ستعرف أيضا مشاركة مراقبين عسكريين من حوالي عشرين دولة من إفريقيا والعالم، وستستمر هذا المناورات إلى غاية 30 يونيو، ويُتوقع أن يشارك فيها حوالي 7 آلاف و500 جندي من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ودول أخرى مشاركة مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وحلف الناتو وتونس وغانا وغيرها. ومن جهته أعلن الموقع الرسمي للجيش الأمريكي، نقلا عن الرائد العسكري الأمريكي جيمس غوغليلمي ، أن "مناورات الأسد الإفريقي لعام 2022 ستكون أوسع وأكبر من التداريب التي تم إجراؤها خلال عام 2021، مضيفا بأنها "ستكون أفضل تدريب عسكري حتى الآن ". وسيتم تنفيذ المناورات في مختلف المجالات العملياتية البرية والمحمولة جوا والجوية والبحرية، وإزالة التلوث (النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيماوي)، وتروم بشكل أساسي تطوير قابلية التشغيل البيني وتعزيز قدرات التدخل في إطار متعدد الجنسيات. وسيشمل التدريب أيضا مهاما إنسانية وطبية، إلى جانب التمارين العسكرية الحربية والعمليات الأمنية التي تهدف إلى تقوية قدرات الجيوش المشاركة والتنسيق البيني، من أجل مواجهة كافة التحديات الأمنية، وتعزيز قدرات تدخل القوات الأمريكية في القارة الإفريقية. وقالت صحيفة "El Mundo" الإسبانية، إن هذه المناورات، التي تجري بقيادة المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة عدد من البلدان الإفريقية، تعتبر رسالة قوية موجهة لخصوم المغرب، وعلى رأسهم جبه البوليساريو والجزائر، وهما حليفان يعتبران العدو رقم 1 للمغرب. وأضافت الصحيفة الإسبانية أن إجراء هذه المناورات على مقربة من معاقل جبهة البوليساريو والحدود الجزائرية هي بمثابة رسالة مزدوجة، وأن هذه المناورات، في نسختها الثانية، تثير اهتماما متزايدا بالنظر لحجمها وإجرائها بالذخيرة الحية وبمشاركة أقوى دولة في العالم. من جهتها قالت صحيفة "الشروق"، المقربة من دوائر الجيش الجزائري، نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية، إن تدريبات "الأسد الأفريقي 2022"، تجري تحت قيادة الولايات المتحدة وتشهد مشاركة إسرائيل لأول مرة إلى جانب 15 دولة أخرى.