الفوارق الاجتماعية بالمغرب.. 1.5 مليون انتقلوا للفقر وأكثر من 2 مليون للهشاشة

المساء اليوم – متابعة:

يُمارس المنحى التصاعدي لأسعار المواد الغذائية والتضخم المستمر متعدد الأسباب، ضغطًا على القدرة الشرائية للمغاربة، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والطبقة الوسطى ويؤدي إلى اتساع الفوارق الاجتماعية، كما أن صعوبة الظرفية الاقتصادية، والتي لم تكن مواتية خلال العام 2022، وفق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كانت لها انعكاسات سلبية على العديد من القيم الإجمالية والمؤشرات الاقتصادية.

وأوضح التقرير السنوي للمجلس، أن تفاقم في العجز التجاري مع ارتفاع معدل التضخم من 1.4% إلى 6.6%، مرده بالأساس للارتفاع العام في أسعار المواد الغذائية الذي يلقى بثقله على القدرة الشرائية للأسر الأكثر هشاشة، بالإضافة إلى فقدان عدد صاف من مناصب الشغل بلغ 24 ألف منصب، حيث كشف أن 1.5 مليون شخص إضافي انتقل إلى وضعية الفقر، وأن 2.05 مليون شخص إضافي انتقل إلى وضعية الهشاشة، جراء موجة التضخم وما رافقها من تدهور للقدرة الشرائية، وتداعيات كورونا لا تزال قائمة.

وسجل التقرير أنه على الرغم مما أبان عنه الاقتصاد الوطني من قدرة على الصمود والتقدم في بعض القطاعات كالسياحة، إلا أن استمرار بعض العوامل ذات الطابع البنيوي لا يزال يؤثر على الأداء الاقتصادي، ضمنها المنحى التنازلي لمحتوى الشغل في النمو، لا سيما إحداث فرص الشغل بالنسبة للنساء والشباب، وتشمل العوامل المؤثرة على الأداء الاقتصادي أيضا التقلب المستمر لنمو القيمة المضافة الفلاحية، على الرغم من الجهود المبذولة في إطار الاستراتيجيات الفلاحية المتتالية، والضعف الواضح في نجاعة الاستثمار، والتباطؤ شبه المستمر لإنتاجية العمل منذ أزمة سنة 2008.

وبخصوص الوضعية الاجتماعية للنساء لم يلاحظ حدوث تغيير ملحوظ خلال سنة 2022، لا سيما فيما يتعلق بالمشاركة الاقتصادية للمرأة، مما يبقي المغرب في المراتب الأخيرة في التصنيف العالمي المتعلق بالفجوة بين الجنسين، موازاة مع “استمرار عدم تثمين الكفاءات النسائية بالقدر الكافي في سوق الشغل”، وشدد التقرير على الحاجة الملحة إلى النهوض بجودة ونجاعة الاستثمار، من أجل الارتقاء بالاقتصاد الوطني نحو عتبة نمو أعلى.

ودعا التقرير إلى العمل على إرساء تتبع صارم للإجراءات المنصوص عليها، على جميع المستويات الترابية، وإلى تزويد المراكز الجهوية للاستثمار بالموارد البشرية واللوجيستيكية والمالية الكافية من أجل تمكينها من الاضطلاع بدورها بشكل فعال.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )