المساء اليوم - متابعة: اندلعت نيران كثيفة، منذ الساعات الأولى من مساء أمس الثلاثاء، بواحة ايمي وكادير، الواقعة بالنفود الترابي لجماعة فم الحصن اقليم طاطا جهة سوس ماسة، مخلفة خسائر مادية كبيرة. وشبت النيران في الواحة حوالي الساعة السابعة من مساء الثلاثاء وبمناطق متفرقة، كتفراس، ايمي ايفكيس، إدقان، والأحواض، وانتشرت بسرعة في أرجاء الواحة وأتت على المئات من أشجار النخيل والأشجار المثمرة. وفور علمها، تدخلت السلطات المحلية، ورجال الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأبناء المنطقة، وعملت الساكنة على جلب المياه، من مناطق بعيدة، نظرا لغيابها بجوار مناطق اندلاع الحريق. وأكد شهود عيان الصعوبات والإكراهات، التي واجهتهم أثناء محاولة محاصرة الحريق، ومنها غياب الوسائل المتطورة، ونذرة المياه، وضيق المسالك وغيابها في بعض الأماكن، والجفاف، وقوة الرياح، وإلى حدود منتصف ليلة الثلاثاء الأربعاء، فقد أتت النيران على حوالي 50% من واحة إمي اوكادير الكبيرة، وضاعت المئات من الأشجار المثمرة والمساحات المرزوعة، وهو مايمثل ضربة قاضية للفلاحين الصغار بالواحة، لاسيما وأن الحريق تزامن مع موسم جني التمور. وطالبت الساكنة بفتح تحقيق نزيه ومستقل تحت إشراف السلطة القضائية، لمعرفة أسباب الحرائق المتكررة بالواحات. وتُعيد هذه النيران إلى الواجهة من جديد عمليات احتراق واحات النخيل بمناطق متعددة من إقليم طاطا، حيث إن واحات المنطقة تعرف بين الفينة والأخرى عمليات احتراق تأتي على مساحات شاسعة من أرزاق السكان، الأمر الذي يطرح علامة استفهام حول أسبابها، وما إن كانت تتم بفعل فاعل. فكل سنة تقريبا تشتعل النيران في واحات الإقليم، وتلتهم ألسنة اللهب نخيلها.