المساء اليوم - متابعة: تعتزم الإمارات ضخ استثمارات في مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الهادف إلى ربط غرب أفريقيا بأوروبا، في خطوة من شأنها أن تسرّع من تنفيذ المشروع العملاق، الذي يبلغ طوله 5660 كيلومترًا، ويتبنّى تنفيذه المكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم وشركة النفط الوطنية النيجيرية، ويربط العديد من دول غرب أفريقيا في طريقه إلى المغرب، ومنها إلى أوروبا، عبر ربطه بخطّ الأنابيب المغاربي الأوروبي الممتد إلى إسبانيا. وكان المغرب والإمارات العربية المتحدة قد وقعا أمس الإثنين على مذكرة تفاهم بشأن إرساء شراكة استثمارية مرتبطة بمشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، وتهدف هذه الشراكة إلى وضع إطار لمساهمة ممكنة لدولة الامارات في إنشاء أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي بين المغرب ونيجيريا على المستويين المالي والتقني. وشكّل المشروع المغربي النيجيري واحدة من بين 12 مذكرة تفاهم وُقِّعَت مساء الإثنين على هامش إعلان الشراكة الإستراتيجية بين البلدين التي وقّعها الملك محمد السادس والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، ويهدف إلى تطوير مختلف مجالات التعاون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والانتقال بها إلى آفاق نوعية أرحب تلبي تطلعات البلدين وشعبيهما إلى التنمية. وكان وزير الدولة للموارد النفطية النيجيري، إكبيريكبي إيكبو، قد توقّع في تصريحات مؤخرًا بدء تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب خلال العام 2024، وفي يونيو الماضي، أكدت شركة النفط الوطنية النيجيرية تلقّي تمويل من البنك الإسلامي للتنمية لتطوير أنبوب الغاز المغربي النيجيري، وكشفت عزمها استعمال جزء من التمويل لتمويل عقود خدمات المسح البحرية والبرية في المناطق التي سيمرّ بها المشروع. ومن المتوقع أن يكون أنبوب الغاز المغربي النيجيري، بسعة 30 مليار متر مكعب سنويًا، امتدادًا لخطّ أنابيب الغاز الحالي في غرب أفريقيا، وتُقدَّر تكلفته بنحو 25 مليار دولار، وعند اكتماله، سيصبح أطول خط أنابيب بحري في العالم، وثاني أطول خط أنابيب عمومًا. كما شهد مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري في يونيو، توقيع مذكرات تفاهم لانضمام 4 دول أفريقية (ساحل العاج وليبيريا وغينيا وبنين) إلى المشروع، ليرتفع عدد الدول المشاركة في المشروع الهادف لنقل الغاز من دول غرب أفريقيا لأوروبا إلى 10 دول. ويبدأ خط أنابيب الغاز المغربي النيجيري من جزيرة براس في نيجيريا إلى بنين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، ثم إلى المغرب، أي إن الخط يمرّ عبر 11 دولة بين نيجيريا والمغرب.