fbpx
افتتاحيةالرئيسية

تحلية مياه البحر.. اليوم قبل الغد..!

المساء اليوم – ع. الدامون:

أيام وفرة المياه وغزارة الأمطار انتهت، رغم أننا نتمنى غير ذلك، لكن خبراء المناخ يجزمون بأن العالم مقبل على وضعية مختلفة تماما تكون فيه المياه أغلى بكثير من النفط والغاز، وقد يأتي فيه يوم يكون فيه الماء أغلى من الذهب، رغم أنه دائما كذلك.

المغرب يوجد في قلب هذه التغيرات المناخية الصعبة التي ستقلب حياة الناس رأسا على عقب، والدليل هو ما نراه اليوم من وضع محزن للسدود وجفاف الأنهار وتحول المياه الجوفية إلى مادة نادرة يتم استنزافها بطرق وحشية ليل نهار.

حتى الآن، ونحن في شهر أكتوبر، لا أثر في الأفق لأمطار تبدد المخاوف من موسم جفاف آخر، لكن الأمل في الله كبير، ومع هذا الأمل ينبغي علينا أن نشمر عن ساعد الجد ونبدأ العمل من أجل المستقبل، فليس لدينا المزيد من الوقت لنضيعه.

أولى المهام هو التصرف بحزم وصرامة لمنع كل هذه الزراعات المتوحشة التي تستنزف مياهنا وفرشاتنا المائية، وهي زراعات لا يستفيد منها غير لوبي الريع الفلاحي من مغاربة وأجانب، مثل زراعة الآفوكا والدلاح والفريسا وغيرها. لقد آن الأوان أن نوقف هذا العبث، دون أن ننسى مصيبة الحشيش، هذه النبتة التي تعتبر لوحدها كارثة وطنية.

المرحلة الثانية تتطلب العمل الفوري من أجل السير قدما في تحلية مياه البحر، فليس هناك حلا آخر لمواجهة عواقب الجفاف غير هذا الحل، وهي الطريقة نفسها التي قطعت فيها بلدان كثيرة أشواطا طويلة وحققت مكاسب معتبرة.

لنبدإ العمل اليوم قبل الغد، من أجل بلورة مشاريع تحلية المياه، وهي مشاريع مصيرية بكل ما في الكلمة من معنى، لأن كل هذا الكلام الذي يقال عن اكتشاف الغاز أو البترول هنا أو هناك قد يصبح بلا معنى إذا لم يجد المغاربة ما يشربونه مستقبلا.

المرحلة مصيرية.. بل خطيرة.. وقد لا ندرك هذه الخطورة إلا بعد فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!