fbpx
اقتصادالرئيسية

أثـرياء روس يهـربون أموالـهم إلى الإمـارات خشية العقوبات الغربية

المساء اليوم – متابعة:

كشفت مصادر مالية وقانونية أن أثرياء روس يسعون إلى تحويل الأموال الموجودة الآن في سويسرا أو لندن إلى دبي، بعد فرض سويسرا عقوبات على أفراد ومؤسسات روسية. وكشف محامي مقيم في دبي أن شركته تلقت استفسارات من كيانات روسية حول السرعة التي يمكنها من خلالها نقل “أموال كثيرة للغاية” بمئات الملايين من الدولارات إلى الدولة الخليجية.

من جانبه، قال خبير في إدارة الاستثمارات إن “الإمارات وسيط معقول، تبعد بضع ساعات بالطائرة ولا يوجد بها هيئة تنظيمية متواطئة بالكامل مع الهيئات التنظيمية الغربية”، لافتاً إلى أن الروس الذين يواجهون اقتصادا متداعيا في الداخل يتطلعون أيضا لضخ أموالهم في استثمارات من بينها العقارات والصناديق التي لا تكشف أي معلومات عن الملكية.

ولطالما كانت دبي، نقطة جذب للأثرياء في العالم، كما أن رفض الإمارات الانحياز سواء للحلفاء الغربيين أو لموسكو في الأزمة الأوكرانية أوعز للروس أن أموالهم ستكون في أمان. ولم تنضم الإمارات، التي عمقت علاقاتها مع روسيا على مر السنين، إلى الدول الغربية في العقوبات التي فرضتها، ولم يصدر مصرفها المركزي أي إرشادات بشأن العقوبات الغربية.

وتحظى دبي، وهي وجهة سياحية عالمية، بشعبية بين الروس، الذين كانوا من بين أكبر زوار الإمارة ومشتري العقارات حتى قبل الحرب والعقوبات  وعام 2018، استحدثت الإمارات برنامج تأشيرة ذهبية يمنح حاملها إقامة لمدة عشر سنوات في البلد وذلك للمستثمرين والمهنيين

وأوضحت المصادر أن الأثرياء الروس لمسوا علامة مطمئنة في قرار الإمارات الامتناع عن التصويت على قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإدانة الغزو وفي احتفاظ صناديق الثروة السيادية الخليجية باستثماراتها في روسيا.

وتنتهج بعض البنوك الكبرى في الإمارات نهجا حذرا، لاسيما أن بنوك في الدولة تعرضت لعقوبات في الماضي لعدم الالتزام بالعقوبات المفروضة على دول منها إيران والسودان، وفي الأسبوع الماضي، وضعت مجموعة العمل المالي، التي تتولى مراقبة الجرائم المالية على المستوى العالمي، الإمارات على “قائمة رمادية” للولايات القضائية الخاضعة لمراقبة أشد.

وشدد مصدر في أحد بنوك دبي على أنه لا يتم قبول أموال من الروس من أجل إدارة الثروات لكن باستطاعتهم فتح حسابات إيداع، مضيفاً “من حيث المبدأ يمكنهم أن يفعلوا ذلك”، غير أن البنك لديه ضوابط مشددة يتعين الالتزام بها لقبول أموال روسية ومنها تقديم دليل على مصدر الأموال.

وأشارت المصادر إلى صناعة إدارة الثروات الخاصة الناشئة في الإمارات لم تصل بعد إلى النطاق أو التطور الذي يستوعب بالكامل ثروة مخبأة في سويسرا وغيرها من ملاذات الأموال التقليدية.

والشهر الماضي، امتنعت الإمارات، إلى جانب الصين والهند، عن التصويت على مشروع قرار أمريكي وألباني في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالب موسكو بسحب قواتها، واستخدمت روسيا، كما كان متوقعاً، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وبعد غضب دولي منها إثر تأييدها الضمني للحرب الروسية على أوكرانيا، صوتت الإمارات في الثاني من الشهر الجاري، لصالح قرار يدين “بأشد العبارات” الغزو الروسي، وذلك في موقف مغاير لتوجهاتها السابقة.

وعلى غرار دول الخليج الأخرى، تقيم الإمارات، الطامحة للعب دور سياسي أكبر على الساحتين الإقليمية والدولية، علاقات أمنية واقتصادية وعسكرية مهمة مع واشنطن، لكن الروابط المتنامية مع موسكو باتت تجبر هذه الدول على السعي لتحقيق توازن صعب في مواقفها.

ولطالما كان ينظر إلى الإمارات، ولا سيما إمارة دبي، على أنها نقطة جذب للاستثمارات الروسية، ووجهة النخب الروسية لقضاء الإجازات. وقفزت التجارة بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي من حوالي 3 مليارات دولار عام 2016، إلى أكثر من 5 مليارات دولار في 2021، غالبيتها مع الإمارات والسعودية، وفقا لإحصائيات رسمية.

وأطلقت روسيا فجر 24 فبراير الماضي عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!