المساء اليوم - أ. مرادي: في نتائج شبه متوقعة، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار حصيلة المقاعد البرلمانية في الانتخابات العامة التي جرت الأربعاء، بينما كانت المفاجأة الكبرى حلول حزب العدالة والتنمية في الصف الثامن ب12 مقعدا. وأعلن وزير الداخلية المغرب عبد الوافي لفتيت، ليلة الخميس، بتصدر التجمع الوطني للأحرار قائمة الفائزين في الانتخابات البرلمانية بفوزه بـ97 مقعدا من أصل 395 مقعدا في البرلمان. وجاء في المرتبة الثانية حزب الأصالة والمعاصرة بـ82 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ78 مقعدا، تلاه الاتحاد الاشتراكي بـ35 مقعدا، وتبعه حزب الحركة الشعبية بـ26 مقعدا، أما حزب العدالة والتنمية فلم يحصل سوى على 12 مقعدا. وأظهرت نتائج أولية للانتخابات البرلمانية، ليلة الخميس، تراجعا مفزعا لحزب العدالة والتنمية المحسوب على تيار الإسلام السياسي، في عدد من المدن، وفقدان قائده سعد الدين العثماني، الذي يترأس الحكومة الحالية، مقعده عن دائرة المحيط بالعاصمة الرباط. وخسر حزب العدالة والتنمية كل مقاعده البرلمانية في مدينة طنجة، التي كانت تعتبر واحدة من المعاقل التاريخية للحزب، وكان يتوفر فيها على ثلاثة مقاعد من أصل خمسة. وأظهرت النتائج أيضا فوز الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، بمقعد برلماني عن دائرة العرائش، في حين فاز عبد اللطيف وهبي، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، بمقعده في البرلمان عن دائرة تارودانت. وقالت وزارة الداخلية المغربية إن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 50.18% على المستوى الوطني، بزيادة 7% عن النسبة المسجلة في انتخابات 2016 وهي 43%. وجاء في بيان لوزارة الداخلية، "عملية الاقتراع جرت على العموم في ظروف عادية على صعيد كافة جهات المملكة.. باستثناء بعض الحالات المعزولة جدا، التي همت عددا محدودا من مكاتب التصويت". وبقدر ما ستكرس هذه النتائج قوة بعض الأحزاب، مثل الأحرار والاستقلال والبام، فإنها ستكون، أيضا، بمثابة زلزال كبير لحزب العدالة والتنمية، الذي كان على وشك الفناء السياسي والاختفاء من الخارطة البرلمانية. وفقد حزب العدالة والتنمية 113 مقعدا في البرلمان، وهي حالة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات المغربية.