الأسد الإفريقي 2023.. انطلاق الاستعدادات النهائية لأضخم مناورات عسكرية بأفريقيا

المساء اليوم: 

بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، انعقد بمقر القيادة العليا للمنطقة الجنوبية بأكادير، خلال الفترة ما بين الـ9 و20 من يناير 2023، اجتماع التخطيط الرئيسي لتمرين “الأسد الإفريقي 2023″، التي انطلقت أول نسخة منها بين المغرب والولايات المتحدة عام 2007، حيث تشارك فيها دول أوروبية وأفريقية، وهي تجرى سنويا، لكن أقيمت أحياناً أكثر من نسخة في العام الواحد.

وأوضح بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أن ممثلي القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة للولايات المتحدة الأميركية، انكبوا خلال هذا الاجتماع، على طرق تنفيذ مختلف الأنشطة المخطط لها في إطار نسخة 2023 من تمرين “الأسد الإفريقي”، كما قاموا باستطلاع واختيار المواقع التي يمكن أن تتم فيها هذه الأنشطة.

وفضلا عن التكوينات المتعلقة بالعديد من المجالات العملياتية، وتمرين للتخطيط موجه لأطر القيادة العليا بالبلدين، من المقرر إجراء مناورات مسلحة متعددة ومشتركة، خاصة البرية منها والمحمولة جوا والبحرية والقوات الخاصة والجوية وكذا العمليات المدنية-العسكرية وتلك المتعلقة بإزالة التلوث (النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي).

ومن جهة أخرى، حدد القائمون على التخطيط، الأميركيون والمغاربة، كيفيات إجراء العرض الموسيقي المختلط بين القوات المسلحة الملكية والفرقة الـ23 من القوات العسكرية لولاية يوتا، والذي سيتم على هامش الأنشطة العملياتية لتمرين “الأسد الإفريقي 23″، الذي يندرج في إطار الأنشطة التذكارية المتوقعة بمناسبة تخليد الذكرى العشرين للتعاون الثنائي بين القوات المسلحة الملكية والحرس الوطني لولاية يوتا.

وتُعد مناورات “الأسد الأفريقي” أكبر تمرين متعدد الجنسيات في القارة الأفريقية، ويعكس تنظيمه كل عام بالمغرب، منذ ما يقرب من عقدين، “متانة علاقات التعاون بين المغرب والولايات المتحدة باعتبارها شريكاً إستراتيجياً متميزاً للمملكة”، وفق بيان الجيش المغربي، معتبراً أنّ مشاركة العديد من البلدان، وخاصة البلدان الأفريقية، في هذا الموعد السنوي، “يرتقي بالمغرب إلى مستوى الشريك الموثوق والمنفتح والمتشبث بأصوله”.

وتعد مناورات هذه السنة منعطفاً هاماً في مجال التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، خاصة منذ توقيع البلدين، في 2 أكتوبر 2020، على خريطة طريق تتعلق بمجال الدفاع العسكري على امتداد السنوات العشر المقبلة، وتتمحور حول تأكيد الأهداف المهنية المشتركة، لا سيما تحسين درجة الاستعداد العسكري، وتعزيز الكفاءات، وتطوير قابلية التشغيل البيني للقوات، في حين يقترح الجانب المغربي تعزيز التعاون، من خلال النهوض بمشاريع مشتركة للاستثمار بالمغرب في قطاع صناعة الدفاع.

كما تأتي النسخة الجديدة من المناورات في ظل حديث الصحافة الأميركية عن تخطيط واشنطن لإنشاء قاعدة عسكرية صناعية في المغرب، بعد أن أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن تعليماته لوزير الدفاع لويد أوستن بإعداد خطة طارئة لإنشاء القاعدة، وذلك على خلفية تقرير مفصل من مدير الاستخبارات المركزية (CIA) وليام بيرنز حول توسع نفوذ روسيا في أفريقيا، بما في ذلك زيمبابوي وجمهورية أفريقيا الوسطى والجزائر ودول الساحل والصحراء.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )