المساء اليوم: خرقا للاتفاق القائم مع الأمم المتحدة وعرقلة لعمل بعثة "المينورسو" في الصحراء المغربية، منعت عناصر تابعة لجبهة "البوليساريو" البعثة الأممية من القيام بعملها شرق الجدار الأمني. وتدخلت عناصر الجبهة لمنع جنود البعثة الأممية من إنجاز مهمتها شرق الجدار الأمني، حيث لم يتمكن جنود حفظ السلام من إنجاز مهمتهم، بعدما منعت عناصر البوليساريو وصولهم إلى المنطقة، وكان عليهم العودة، ما دفع "المينورسو" إلى تحرير تقرير بخصوص هذه الواقعة، وإرساله إلى الأمم المتحدة. وتسعى"البوليساريو" في الآونة الأخيرة إلى التصعيد في المنطقة بعد توالي انتكاساتها السياسية، بما في ذلك تقرير الأمم المتحدة الذي انتقد تحركاتها غير المحسوبة التي تسعى من خلالها إلى الضغط على المجتمع الدولي، واعترف ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ضمنيا بهذه الواقعة، من خلال إشارته إلى حديث الأمم المتحدة مع أطراف النزاع حول وصول بعثة "المينورسو" إلى مواقعها شرق الجدار الأمني. وقال دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، أمس الخميس، إن "إعادة إمداد مواقع الفريق الأممي شرق الجدار الرملي كانت إحدى القضايا التي ناقشناها مع الأطراف"، مشيراً إلى التوصل إلى "اتفاق بشأن السماح بمرور بعثة المينورسو في أقرب فرصة". كما أعلن دوجاريك أن دي ميستورا، يعتزم تنظيم "مشاورات ثنائية غير رسمية" الأسبوع المُقبل مع أطراف النزاع، استعدادا لمثوله أمام مجلس الأمن أبريل المُقبل، وفقا لمقررات قرار مجلس الأمن 2654، وشدد على أن "الغرض من المشاورات الثنائية غير الرسمية هو مناقشة الدروس المستفادة من العملية السياسية، تعميق فحص المواقف، ومواصلة البحث عن صيغ مقبولة للطرفين لدفع العملية السياسية قدما".