الجزائر: القمة العربية ستُعقد في موعدها نونبر المُقبل.. وسوريا لن تحضرها “تلافيا للخلاف”

المساء اليوم – متابعة:

أكدت الجزائر، اليوم الأحد، أن القمة العربية ستعقد في موعدها المقرر في الأول من نونبر المقبل، وأنها “جاهزة” للحدث، فيما تقرر رسميا عدم حضور سورية “تلافيا للخلاف حول هذا الملف”.

وشدد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، على أن القمة العربية “ستعقد في تاريخها المحدد، وأن التحضيرات جارية، والجزائر جاهزة لاستقبال الوفود المشاركة”، فيما أوضح بيان للخارجية الجزائرية بأن وزير خارجية سوريا فيصل المقداد أبلغ لعمامرة، في اتصال هاتفي، أن دمشق “تفضل عدم طرح موضوع استئناف شغل مقعدها بجامعة الدول العربية خلال قمة الجزائر، وذلك حرصا منها على المساهمة في توحيد الكلمة والصف العربي في مواجهة التحديات التي تفرضها الأوضاع الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

وقبل بيان الخارجية، أكدت مصادر دبلوماسية جزائرية الأحد، أن “سورية باتت رسميا خارج القمة العربية المقبلة، بهدف تلافي المواضيع الخلافية وتوفير أفضل الظروف لنجاح القمة العربية”. ومن شأن الإبقاء على شغور مقعد سورية في القمة العربية المقبلة في الجزائر أن يزيل إحدى أبرز النقاط الخلافية بين الجزائر كبلد مضيف للقمة، وبين عدد من الدول العربية، التي مازالت ترفض مشاركة بشار الأسد في القمة.

وتستقبل الجزائر خلال الفترة المقبلة وفداً من الجامعة العربية لمزيد من التنسيق وإنهاء الترتيبات المتعلقة بعقد القمة، والإعداد لاجتماع المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين، والتي ستعقد في الفترة بين 26 و30 أكتوبر المقبل، وتشمل اجتماع وزراء الخارجية العرب، عشية اجتماع القمة، على أنّ تكون الجلسة الافتتاحية يوم الثلاثاء الأول من نونبر، وتختتم في اليوم الموالي الأربعاء الثاني من الشهر نفسه، على أن يبدأ قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في أوائل أكتوبر المقبل في إرسال الوفود الرسمية الحاملة الدعوات إلى الرؤساء.

ونشرت الجامعة العربية اليوم الأحد، على موقعها الرسمي للمرة الأولى الشعار الرسمي للقمة الـ31 التي ستستضيفها العاصمة الجزائرية نونبر المقبل. وأعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية أنها “تقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية في الجزائر، الدولة المضيفة، لاستكمال الترتيبات التنظيمية والموضوعية اللازمة لانعقاد هذه القمة بشكل ناجح بما يخدم المصالح العربية المشتركة، وأن القمة ستبدأ أعمالها بالاجتماعات التحضيرية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، ثم وزراء الخارجية”.

قمة عربية بين الانعقاد والتأجيل

بعد توسع دائرة الخلافات العربية-العربية، تتداول أنباء عن تأجيل مرتقب للقمة العربية المقررة في الجزائر، لا سيما أن الغموض بات سيد الموقف حيال بعض الملفات والمواضيع “المختلف” حولها، كما أن تعدد المشاكل والخلافاتبين الدول العربية يعرقل بشكل عميق التقارب الذي تعمل الجزائر على تحقيقه من أجل إنجاح القمة التي تأجلت منذ 2019، آخر لقاء للقادة العرب في تونس، لأسباب مرتبطة بجائحة كورونا.

أسباب التأجيل والانعقاد

وكان ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية، من الملفات الشائكة، لكن حسمها بعدم حضور سورية، أزال عقبة رئيسية كانت دول الخليج تبني عليها موقفها من حضور القمة أو المُقاطعة، فيما يبقى التوتر الجزائري- المغربي له انعكاسات على القمة العربية، وزادت حدة هذه الأزمة في أعقاب خطوة سحب السفراء بين تونس والرباط، الأمر الذي جعل العلاقات بين دول المغرب العربي متوترة بشكل كبير، مما قد يؤثر على القمة بشكل أو بآخر.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )