المساء اليوم: قالت الحكومة الفرنسية إنه "سيكون ذلك إشارة سيئة جدا" في حال رفض مجلس الدولة ترحيل إمام مغربي مولود في فرنسا متهم بالتطرف ومناهضة المثلية الجنسية، هذا ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران، بخصوص القرار المرتقب من قبل مجلس الدولة بشأن ملف الإمام المغربي حسن إيكويسن، المهدد بالترحيل بطلب من وزارة الداخلية. وكانت المحكمة الإدارية علقت القرار، وأحيل الملف على مجلس الدولة. واعتبر المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أنه يجب "عدم المساومة إطلاقا مع المتطرفين"، أثناء توقفه عند ملف الإمام المغربي المهدد بالترحيل في حال صدور قرار من مجلس الدولة بهذا الشأن، وإلا "سيكون ذلك إشارة سيئة جدا" في حال رفض ترحيله. ومن المتوقع أن يصدر مجلس الدولة أعلى محكمة إدارية فرنسية، قرارا خلال الأيام المقبلة، بشأن طلب وزارة الداخلية التي تسعى إلى إلغاء قرار صادر عن المحكمة الإدارية في باريس يعلق طلب ترحيل الداعية الى المغرب. واتخذ قرار ترحيل الداعية في نهاية يوليوز بسبب "خطاب تخللته تصريحات تحرض على الكراهية والتمييز وتحمل رؤية إسلاموية مخالفة لقيم الجمهورية"، وفق وزارة الداخلية، التي تتهمه خصوصا بإلقاء "خطاب معاد للسامية وعنيف بشكل خاص" وخطب تدعو إلى "خضوع" النساء لصالح الرجال" ومناهضة المثلية الجنسية. وفي حين أقر فيران بأن "ليس عليه الحكم والتعليق (...) على قرار المحكمة"، إلا أنه اعتبر أن "الفرنسيين لن يفهموا أن إماما يدلي بتصريحات متطرفة سوداوية للغاية مع قدرة على إلحاق الضرر ويكره الجمهورية كثيرا، يحتفظ بمكانه في الجمهورية". وتابع "لتكن الجمهورية نفسها بصوت مجلس الدولة من يقول ذلك..."، مؤكدا دعمه "لترحيل" الإمام و"بدون تقديم أي تنازلات على الإطلاق للمتطرفين الذين يهاجمون الجمهورية". وأشار أمر الترحيل أيضا إلى التشجيع على "الانفصالية" و"ازدراء بعض قيم الجمهورية مثل العلمانية والأداء الديمقراطي للمجتمع الفرنسي". وولد حسن إيكويوسن (58 عاما) في فرنسا وحمل الجنسية الفرنسية حتى سحبت منه. وهو مذاك مغربي الجنسية ولديه تصريح إقامة. وقد اعتبَر أمام المحاكم الإدارية أن ترحيله يشكل "انتهاكا غير متناسب" على "حياته الخاصة والعائلية".