المساء اليوم - متابعة: يقوم الجيش الإسرائيلي بتضييق الخناق على وسط مدينة غزة ومستشفى الشفاء الرئيسي بها، والذي تزعم إسرائيل إنه يخفي مركز قيادة لمقاتلي “حماس"، هذا في الوقت الذي جدد فيه جنرال إسرائيلي سابق تحذيره لبنيامين نتنياهو من خطوة إقدام الجيش الإسرائيلي على اقتحام مجمع "الشفاء" الطبي، بغزة. ويثير اقتراب الدبابات الإسرائيلية من المجمع الطبي تساؤلات حول الطريقة التي ستفسّر بها إسرائيل القوانين الدولية في ما يتعلق بحماية المنشآت الطبية وآلاف النازحين الذين لاذوا بها، ورغم أن إسرائيل لم تحدد خططها المحتملة للمستشفى، لكنها قالت إن أولويتها القصوى تفكيك البنية التحتية لقيادة "حماس"، فيما تعالت آلاف التحذيرات من أي محاولة اقتحام مما يُهدد بخسائر فادحة في صفوف المدنيين، الأمر الذي قد تثير تنديداً دولياً. الاقتراب من مستشفى الشفاء "خطوة باهظة الثمن" وفي هذا السياق جدد الجنرال الإسرائيلي السابق يتسحاق بريك، تحذيره من الاقتراب من مستشفى الشفاء، وقال لصحيفة "غلوبس" العبرية الناطقة بالإنجلزية، إنه لا يرى أن هذا هو الاتجاه الصحيح، "لكن الجيش الإسرائيلي بدأ بالتحرك للأمام في اتجاه المستشفى، ونحو التجمعات السكانية الأخرى، وهذا قد يؤدي إلى وضع نربح فيه المعركة ونخسر الحرب، هناك اليوم، ضغوطا شديدة جدًا من الدول في جميع أنحاء العالم للتوصل إلى وقف لإطلاق النار". وأضاف "بمجرد وصولنا إلى مستشفى الشفاء، فإن الوضع ضدنا في العالم سوف يتفاقم 10 أضعاف، وهذا سيؤدي إلى استدعاء السفراء، وإلغاء الاتفاقيات، وقد يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، والتوسع إلى حرب إقليمية، فهناك المئات من المرضى في المسشتفى، وربما إذا قاتلنا هناك سيُقتل بعضهم أيضًا، حتى لو حققنا نجاحًا غير عادي، فإن ذلك يمهد لانتصار باهظ الثمن، لأنه سيلهب العالم كله ضدنا، ويمكن أن يسبب تصعيدا قد يصل إلى يهودا والسامرة، بل وحتى انفجارا داخل إسرائيل". واستطرد: "سيجد الجيش الإسرائيلي نفسه في وضع أسوأ بكثير مما كان عليه عندما دخل القطاع، لأنه لن تكون هناك حرب ضد حماس فقط، بل ستكون هناك حرب في المنطقة"، مشيراً إلى أن ما يجب فعله، هو "أن نستمر في خنقهم بالقصف الجوي، فليس هناك سببا للذهاب إلى هذه الأماكن مع كل المخاطر التي ذكرتها". وأضاف "عليك أن تتذكر أنه حتى لو دخلنا مستشفى الشفاء، هناك الآلاف من أعضاء حماس في القطاع، وفي الجنوب وفي الوسط، ومن المعقول الافتراض أن المستوى الأعلى لم يكن لبعض الوقت تحت مستوى الشفاء". الترويج الإسرائيلي وترحيب حماس بتفتيش دولي وسبق وأثارت الضربات الجوية المميتة على مخيمات اللاجئين وقافلة طبية وبالقرب من المستشفيات بالفعل جدلاً حاداً بين بعض حلفاء إسرائيل الرئيسيين في الغرب بشأن التزام جيشها بالقانون الدولي، وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أصدر صوراً ورسوماً بيانية وتسجيلات صوتية يقول إنها تظهر أن "حماس" تستخدم مستشفى الشفاء لإخفاء مواقع قيادة ونقاط دخول إلى شبكة الأنفاق واسعة النطاق أسفل القطاع. فيما نفت حماس والسلطات الصحية ومديرو مستشفى الشفاء إخفاء الحركة بنيةً تحتيّة عسكرية داخل مجمع المستشفى أو تحته، وقالوا إنهم سيرحّبون بتفتيش دولي للمنشأة.