fbpx
الرئيسية

أحزاب إسبانية تُعرب عن تفـاجئها بقرار سانشـيز ومطالب بمثوله عاجلاً أمام البرلمان

المساء اليوم – حسنية أسقال:

أثار إعلان الحكومة الإسبانية دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية بخصوص قضية الصحراء، الكثير من الجدل والتساؤل في الأوساط السياسية الإسبانية، حيث رفضت المعارضة الإسبانية (الحزب الشعبي)، وحزب (بوديموس) حليف (الحزب الإشتراكي) في الحكومة، الجمعة موقف بيدرو سانشيز من خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وأعربت جميع الأطياف السياسية عن تفاجئها بالقرار، مؤكدة أنه لم يتم الحديث أو التشاور معها بخصوصه، وأنها علمت بفحواه بعد أن تناقلته وسائل الإعلام المغربية والدولية، مُطالبة بتفسير فوري وعاجل من رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، لهذا “التغيير الجذري في ملف الصحراء”.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت الجمعة عن “مرحلة جديدة في العلاقة مع المغرب” بعد نحو عام من اندلاع أزمة دبلوماسية بين البلدين بسبب استقبال مدريد زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج بعد إصابته بفيروس “كوفيد-19″، ودخوله البلاد بهوية مزروة تجنبا لمحاكمته بتهمة خرق حقوق الإنسان في مخيمات الصحراويين.

وجاء في بيان للحكومة الإسبانية “ندخل اليوم مرحلة جديدة في علاقتنا مع المغرب تقوم على الاحترام المتبادل، واحترام الاتفاقات، وغياب الإجراءات الأحادية، والشفافية والتواصل الدائم”. يأتي هذا الإعلان بعد صدور بيان عن الديوان الملكي المغربي أشار فيه إلى رسالة وصلت من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اعتبر فيها الأخير أن مبادرة “الحكم الذاتي” المغربية المقترحة بشأن الصحراء “بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف”.

ورغم أن الحكومة الإسبانية لم تتناول هذه الرسالة في بيانها والتي يمثل فحواها تغييرا جذريا في الموقف الإسباني، إلا أنها أكدت أن “هذه المرحلة ستتم في إطار خريطة طريق واضحة وطموحة كما هو مبين في بيانات الحكومة المغربية، كما أعلنت مدريد أنه من المقرر أن يجري بيدرو سانشيز زيارة إلى المغرب، من دون أن تحدد موعدها، وأن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس سيزور الرباط “قبل نهاية الشهر الجاري” في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين.

حزب (بوديموس)، حليف الحزب الشعبي في الحكومة، قارن بين موقف المغرب من الصحراء والوضع في أوكرانيا، حيث انتقد المتحدث باسم الحزب، بابلو إيشينيك تغيير رئيس الحكومة بيدرو سانشيز لموقفه من ملف الصحراء، مُدعياً أن “المغرب يحتل هذه المنطقة عسكريا مثلما تحتل روسيا الأراضي الأوكرانية في شبه جزيرة القرم، ودونيتسك ولوغانسك، في انتهاك، حسب رأيه، للقانون الدولي ولحقوق الإنسان”.

فيما نأت النائبة الثانية لسانشيز، يولاندا دياز بنفسها عن موقف رئيس الحكومة الإسبانية، مؤكدة أن حل الصراع في الصحراء يجب أن يمر من خلال الحوار واحترام الإرادة الديمقراطية “للشعب الصحراوي”. أما (الحزب الشعبي) فقد طالب بمثول سانشيز، في جلسة عامة للبرلمان وتقديم إيضاحات حول “تغيير موقف الحكومة من ملف الصحراء”، واصفاً قرار سانشيز بـ”غير المقبول”، خصوصاً وأنه لم يتم التشاور مع الحزب الشعبي باعتباره “حزب المعارضة الأول”، متسائلاً في الوقت ذاته “عما إذا كانت مدريد قد أبلغت الجزائر بهذا القرار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!