fbpx
الرئيسيةتقارير وتحقيقات

الحرس القديم للأصالة والمعاصرة يتحرك: وهبي في مواجهة كتيبة إلياس العماري

المساء اليوم – الرباط:

 عادت المتاعب مجددا لكي تحيط بالأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة”، عبد اللطيف وهبي، الذي وجد نفسه محاصرا بمطالب لاختيار أمين عام جديد.

ويتوقع أن يكون اجتماع المجلس الوطني للحزب السبت المقبل نقطة تحول كبيرة في التاريخ القصير لهذا الحزب، الذي يغير أمناءه العامين مثلما يغير قمصانه، خصوصا في ظل تكاثر “القادة التاريخيين” لحزب نشأ قبل سنوات قصيرة وفي فمه ملعقة من ذهب.

ويدرك الأمين العام للحزب ووزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مهمته على رأس الحزب لا تشبه كثيرا مهام باقي الأمناء العامين في أحزاب أخرى، لأن هناك مراكز قوى كثيرة في حزب التراكتور، وهي مراكز كانت تحتضر قبل انتخابات 8 شتنبر الماضي، قبل أن تدب الحياة في أوصالها بعد النتائج المفاجئة جدا التي حصل عليها الحزب، والتي بوأته المركز الثاني في الانتخابات وجعلت منه “الحليف” الأقوى لحزب أخنوش في الحكومة الثلاثية الأضلاع رفقة حزب الاستقلال.

ولم يكن أكثر المتفائلين في الحزب أو خارجه يتوقع لحزب الأصالة والمعاصرة أزيد من 30 مقعدا برلمانيا، ومناصب أقل في العمديات والمقاطعات، غير أن “عصا سحرية” حولت حزبا على شفا الموت إلى الحزب الثاني الأكثر قوة في البلاد بعد الانتخابات العامة.

عبد اللطيف وهبي، الذي اختطف منصب الأمانة العامة من أفواه كثيرة قبل الانتخابات، سيعود هذه المرة للقيام بمهمة لا تقل صعوبة عن المهمة الأولى، وهي الإبقاء على نفسه زعيما للحزب، في وقت تتصارع أسماء ثقيلة عن منصب الأمانة العامة، مثل فاطمة المنصوري ويونس السكوري، بالإضافة إلى أسماء أخرى قد تظهر في آخر لحظة في محاولة لقلب الطاولة على الجميع.

غير أنه في إطار هذا الصراع الخفي بين موازين القوى في “البام”، تبدو الكواليس أكثر وضوحا حيث يلعب جناح “الحرس القديم” للحزب، بقيادة “الزعيم” السابق إلياس العماري، دورا محوريا في تأجيج الصراع الحزبي.

ووفق مصادر “المساء اليوم” فإن جناح العماري ظل قويا جدا حتى بعد انسحابه من الحزب ومن تسيير الحياة العامة، وهي القوة التي يتم الآن محاولة استعادة فعاليتها عبر تنصيب أحد وجوهها القوية على رأس الحزب.

وتضيف هذه المصادر أن كتيبة العماري داخل “البام” تستمد أيضا قوتها من المجهود الذي بذله إلياس العاري في الانتخابات العامة السابقة، حيث غادر منفاه الاختياري في الجنوب الإسباني وحل بالمغرب قبيل الانتخابات لرسم التحالفات ونفخ الروح في حزب كان يُعتقد أنه على شفا الإفلاس.

وشوهد العماري قبل الانتخابات الماضية في أكثر من مكان ومع أكثر من زعيم حزبي في عدد من المدن المغربية، وأعاد مجددا رسم التحالفات الحزبية، واستخدم نفوذه الواسع من أجل دفع الحزب للحصول على نتائج أفضل بكثير مما كان متوقعا لها.

وتشير مصادر “المساء اليوم” إلى أن إلياس العماري لا يزال ينظر بكثير من الحنين إلى الساحة السياسية والحزبية في المغرب، وأن ما يجري الآن من هيجان في قيادة البام قد يكون مجرد مقدمة لعودة العماري إلى قيادة الحزب في وقت غير بعيد، وأن المتصارعين الحاليين على قيادة “البام” لن يكونوا سوى وسيلة لضخ المزيد من الماء في طاحونة العماري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!