fbpx
الرئيسيةسياسة وأخبار

بوادر خلاف جديد بين مدريد والرباط.. “فيتو مغربي” ضد مسؤول أمني بالسفارة

المساء اليوم – متابعة:

اعترض المغرب على تعيين إسبانيا خوان إنريكي تابوردا ألفاريز مسؤولا جديدا في سفارتها بالرباط، بسبب ارتباط الأخير بجهاز الاستخبارات الإسبانية، حسب ما نشرته صحيفة (Libertad Digital). ويشغل ألفاريز حالياً منصب المفوض العام الحالي للأجانب.

وحسب الصحيفة فإن تعيين المسؤول الإسباني يواجه “فيتو مغربي”، حيث أعرب المغرب للإسبان بطريقة غير رسمية أن خوان إنريكي تابوردا “ليس بالملف أو البروفايل” المناسب لشغل المنصب، وهي حسب (Libertad Digital) “طريقة ناعمة ومرنة لإظهار عدم ارتياح الرباط لرغبة بيدرو سانشيز، خصوصاً وأن السلطات المغربية، تُفضل أن يشغل المنصب ضابط شرطة من مركز شرطة المعلومات العامة.

وأضافت الصحيفة “في الوقت الذي توجه أطراف إسبانية أصابع الاتهام إلى المغرب بالوقوف وراء عملية التجسس، يرغب وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، إرسال شخصية تحظى بثقة كبيرة من الحكومة، وهو المفوض تابوردا ليتولى الملف الأمني في السفارة، ويشغل تابوردا حاليا منصب المفوض العام للأجانب والحدود، وهو أحد المناصب الأكثر حساسية في مجال الأمن في إسبانيا.

وسمحت الحكومة الإسبانية لجهاز الاستخبارات بالتعاون مع القضاء، الذي يُحقق في قضية تجسس جهات خارجية على عدد من الوزراء، ويعد هذا التحقيق، الثاني الذي تفتحه دولة أوروبية رسميا بعد فرنسا التي يعتقد أن رئيسها إيمانويل ماكرون كان ضحية التجسس بواسطة برنامج (بيغاسوس).

وكانت مدريد قد أعلنت منذ ثلاثة أسابيع تعرض رئيس الحكومة بيدرو سانشيز ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبلس، ووزير الداخلية غراندي مارلاسكا للتجسس بواسطة برنامج بيغاسوس، وتزامنت هذه الأحداث مع نشر الصحافة الإسبانية والدولية تجسس الهيئات الأمنية والاستخباراتية على سياسيي إقليم كتالونيا الذين يطالبون بالانفصال عن إسبانيا.

وعلى خلفية قضية “التجسس”، التي شكلت فضيحة كبرى في إسبانيا، تمت إقالة مديرة المخابرات الوطنية الإسبانية، باز إستيبان، وجاءت الإقالة نتيجة التحقيقات التي جرت حول اختراق هواتف مسؤولين إسبان كبار باستعمال برنامج التجسس (بيغاسوس)، حيث أكد تقرير صادر عن المركز الوطني للتشفير (CCN)، مُرفقًا بتقرير المخابرات الوطنية CNI، أن الاخترق الأمني ​​لم يقتصر فقط على التجسس على الهواتف المحمولة لسانشيز وروبلس، ولكنه طال العديد من الوزراء. وجاء قرار الإقالة في الاجتماع الحكومي وعالج ملف قضية (بيغاسوس).

وكانت مديرة الاستخبارات قد مثلت أمام لجنة الشؤون السرية في البرلمان، واعترفت بالتجسس على 18 من نشطاء كتالونيا المطالبين بالاستقلال عن إسبانيا بترخيص قضائي، ونفت التجسس على عشرات الهواتف الأخرى. وكان معهد (ستيزين لاب) الكندي قد عالج هواتف المسؤولين الكتالانيين وعثر على آثار التجسس.

واعترفت حكومة مدريد بتجسس الاستخبارات وبمقتضى ترخيص قضائي فقط على 18 من النشطاء الكتالانيين من أصل 65، لكنها اعتبرت التجسس على رئيس الحكومة وباقي الوزراء عمل قامت به جهات أجنبية. وكان وزير الخارجية مانويل ألباريس قد تحدث عن فرضية قيام دولة بالتجسس على المسؤولين الإسبان كما ألمح الى فرضية هيئة غير حكومية، وهو ما خلق نوعا من اللبس.

وأحالت الحكومة ملف التجسس على المحكمة الوطنية التي تتولى التحقيق في الملفات الكبرى مثل الإرهاب والإجرام المنظم أو تلك التي لديها امتداد في الخارج. ويتولى القاضي خوسي لويس كلاما التحقيق في هذا الملف، إذ يعالج هذا الملف من زاوية المس بالأمن القومي الإسباني. وطلب القاضي من الحكومة الترخيص بالاستماع إلى مديرة المخابرات السابقة باث إستيبان ثم مسؤولي المركز الوطني للتشفير، وهو ما استجابت له الحكومة الثلاثاء وفق وكالة أوروبا برس.

وتفيد مصادر سياسية عليمة بهذا الملف في العاصمة مدريد، وبطريقة اشتغال القضاء الإسباني أن المحكمة الوطنية قد تستدعي مدراء شركة NSO المنتجة لبرنامج (بيغاسوس) لاستنطاقهم لمعرفة لمن باعوا البرنامج، خاصة وأن الشركة تقول إنها باعته فقط للحكومات لمحاربة الإجرام المنظم والإرهاب وليس التجسس على السياسيين والإعلاميين ونشطاء حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!