fbpx
الرئيسيةتقارير وتحقيقات

زلازل صيف تطوان (4): الزواج المزور بين المبيّض والمهرب.. وهكذا ينهش المهربون لحوم بعضهم البعض

المساء اليوم – ت. الحكيم:

بالموازاة مع التحقيقات المكثفة التي تجري في تطوان مؤخرا بعد انفجار فضائح تهريب المخدرات، وهو التهريب الذي تحول إلى ما يشبه مهرجانا احتفاليا بين المهربين، الذين لم يعودوا يخافون من أحد، بالموازاة مع ذلك، انفجرت فضيحة أخرى، مفادها أن ابن أحد كبار مبيضي أموال المخدرات في المدينة “تزوج” بعقد زواج مزور بابنة أحد كبار المهربين، قبل أن يتم اكتشاف الفضيحة ولملمتها، وعلى الأرجح هرب المتهم نحو “وجهة مجهولة”.

ووفق مصادر مطلعة بتطوان، فإن ابن هذا المبيّض الشهير، صاحب الأثاث وما جاوره، أوقع ابنة مهرب شهير في كمينه، مع أن والدها يوجد حاليا في السجن، كما أن المبيّض سبق أن تلقى عشرات الملايير من الرجل المسجون من أجل تبييضها في مشاريع مختلفة، وهو إلى حد كبير ولي نعمته، وهي النعمة التي جعلت الكثيرين يركعون عند أعتابه، ولو أن هاتف هذا المبيّض خضع للخبرة لتم إسقاط رؤوس كبيرة جدا وكثيرة جدا، وستحدث مفاجأة لن يستيقظ منها المغاربة إلا بعد وقت طويل.

وعندما تم ضبط زورق “كوبالا” في التاسع من غشت الماضي محملا بقرابة طن من الحشيش وتم اعتقاله بعد غرق زورقه في مياه سبتة المجاورة بعد ثقب زورقه برصاص الحرس المدني الإسباني، فإن ذلك لم يكشف فقط عن رؤوس التهريب والتبييض في المدينة، بل كشف أيضا عن أخلاق وسلوكيات عدد من المهربين والمبيّضين الأنذال، الذين لا يتورعون عن نهش لحوم بعضهم البعض ونهش لحوم أسرهم عندما يسقط أحد منهم أو بعضهم.

وتحكي مصادر تطوانية مطلعة كيف أن عددا من المهربين، الذين يتصفون بسلوكيات الضباع، لا يتورعون عن التحرش بزوجات رفاقهم المسجونين، ويخصصون لذلك مبالغ كبيرة، ويزيد المبلغ كلما كانت الزوجة شابة وجميلة.

ويحكي المصدر كيف أن أحد الضالعين في التهريب والتبييض أرسل “مبعوثة” إلى زوجة رفيقه المهرب المسجون، يعرض عليها خدماته لتعويض زوجها “سرا” في أي وقت، بمبلغ جزافي وابتدائي يصل إلى 50 مليون سنتيم، مع إمكانية رفع المبلغ إلى 100 مليون، إذا “بْغا الوقت” ذلك.

تهريب المخدرات الذي أدخل مثل هذه السلوكيات الخبيثة إلى المجتمع، أدخل أشياء أخرى كثيرة، انتقلت بالوراثة من الآباء إلى الأبناء، أخرها “الزواج المزيف” بين ابن المبيّض وابنة المهرب المسجون. ما يجري بالمدينة قد يفسر لماذا أصبحت المخدرات تبدو وكأنها شيء عادي جدا، لذلك بدأت قوارب التهريب تخرج من قلب مارينا، ومزابل المدينة بها علب الحشيش الفارغة، وكأنها علب دقيق، بينما المدينة محاطة من كل الجهات بحواجز أمنية.

تطوان الصغيرة والهادئة، محايْنها كبار، أكبر من اللازم، لذلك ينتظر الجميع الرؤوس التي ستسقط، ويتمنون أن يحدث ذلك في القريب العاجل.. العاجل جدا، فالوضع لم يعد يحتمل كل هذا “التفرعين” سواء من جانب المهربين أو من جانب المتواطئين معهم. (يتبع)…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!