fbpx
الرئيسية

“غبـار أسـود” مجهـول المصـدر بسمـاء القنيطـرة.. وجمعيـات المجتمع المدني تحذر من خطورته على المواطنين

المساء اليوم – القنيطرة:

تعاني مدينة القنيطرة من “غبار أسود” يجتاح سماءها وبات المواطنون يكتشفونه على سياراتهم وأسطح منازلهم. البعض يُشير بأصابع الإتهام إلى معمل أجنبي موجود بالمدينة ويشتبه في أنه وراء هذا الغبار الذي يجتاح سمائها، “إلا أنه لا يوجد تأكيد حول هذا الأمر، ولا أدلة تثبت ذلك”، وبالتالي فإن “مصدر الغبار يبقى حسب جمعيات المجتمع المدني، مجهولاً لحد الآن”.

الغبار الأسود كان قد ظهر بالمدينة خلال سنة 2014، وبدأ يتكاثر ويجتاح جميع المناطق المحيطة بالقنيطرة من 2019 إلى بداية سنة 2021، التي سيختفي خلالها بشكل مفاجئ، إلى حين عودته للظهور مع بداية السنة الجارية، إذ بدأ مرة أخرى يجتاح بيوت القنيطريين.

مطالب المجتمع المدني بالمدينة دفعت وزارة البيئة سنة 2014 لإيجاد حل للمعضلة، وتم حينها إخراج مختبر متنقل إلى المدينة للبحث عن الغبار الأسود وإجراء الدراسات حوله، غير أنه لحدود اليوم لم يتم الكشف عن أي شيء بخصوص هذه الدراسات.

جمعيات المجتمع المدني بالمدينة نبهت، إلى خطورة هذا الغبار الأسود، الذي وصفته بـ”مجهول المصدر”، نظرا لغياب المعطيات العلمية الدقيقة حوله لحدوده الساعة. لذلك دقت ناقوس الخطر، ودعت السياسيين والمسؤولين بالمدينة إلى اتخاذ التدابير اللازمة قبل أن يتحول إلى ضرر يهدد صحة المواطنين، وكذا اتخاد حلول مستعجلة.

من جهتها نبهت “جمعية أوكسيجين للبيئة والصحة” خلال لقاء تم عقده، عن بعُد، مساء أمس الجمعة، من مخاطر التلوث البيئي على المدينة، وقال رئيسها أيوب كرير، إن جميع الهيئات تنتظر معرفة خطة عمل المؤسسات العمومية في ما يخص الغبار الأسود، لأن الوضعية صارت مقلقة، وتشغل بال الجمعيات البيئية.

وشددت الجمعيات المدنية على أنه إلى جانب الأضرار الصحية التي يسببها هذا الغبار للقنيطريين، بفعل استنشاقه، فإنه يتسبب في أضرار مادية، كذلك، لأنه عندما يجتاح البيوت بقوة فإن العائلات تضاعف مصاريف ووسائل النظافة، وتستعمل الماء بكثرة وبطريقة مفرطة لتنظيفه.

رئيس المكتب الوطني لجمعية أًصدقاء البيئة، محمد بنعبو، ذكر بالمجهودات التي يقوم بها المغرب في الحد من تلوث الهواء والتغيرات المناخية، باعتبار أن الأول يفضي إلى الظاهرة الثانية، مبرزا أن المغرب يبذل مجهودات للحد من الملوثات التي تزيد من ضرر كوكب الأرض، خصوصا تلك الناتجة عن المحطات الحرارية، مثل التي توجد بمدينة القنيطرة، وتطلق الغازات الدافئة التي تزيد من درجة حرارة كوكبنا.

وشدد بنعبو، على أن المغرب يشتغل بجدية من أجل مواجهة التحديات التي تطرحها التغيرات المناخية، مشيراً إلى أنه تبنى توجها باستعمال الطاقات النظيفة، مُشدداً في وقت ذاته على أن هذه الالتزامات وجب تفعيلها على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!