fbpx
الرئيسيةسياسة وأخبار

فرنسا: الجولة الأولى من الرئاسيات الأحد المقبل.. ماكرون ولوبن يتصدران الاستطلاعات

المساء اليوم – متابعة:

يتوجه الناخبون الفرنسيون، الأحد المُقبل إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها 12 مرشحاً، (8 رجال و4 نساء). ومنذ فترة طويلة، بدا إيمانويل ماكرون متجهاً لخوض الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية مدتها خمس سنوات، لكن الأمور تحسنت كثيراً بالنسبة لمنافسيه، وإن كانت استطلاعات الرأي تظهر أن 6 منهم فقط هم الأبرز في السباق.

وبين المتنافسين الـ6 الرئيسيين، ثلاثة ينتمون لليمين السياسي واثنان من اليسار المتطرف، أما السادس فهو الرئيس إيمانويل ماكرون الموجود بقصر الإليزيه منذ ماي 2017، حيث تشمل قائمة المرشحين البارزين للرئاسة الفرنسية مرشحة اليمين الجمهوري فاليري بيكرس، ومرشحة الحزب الاشتراكي (يسار) آن هيدالغو، ومرشح “فرنسا الأبية” (يسار متطرف) جان لوك ميلنشون، ومرشحة “التجمع الوطني” اليمينية مارين لوبان، ومرشح حزب “استعادة فرنسا” اليميني إيريك زمور.

ويسعى ماكرون لأن يصبح الرئيس الفرنسي الأول، منذ جاك شيراك قبل أكثر من 15 عاماً، الذي يفوز بفترتين رئاسيتين. وعلى الرغم من أن الرئيس، الذي وصل إلى الإليزيه المرة الأولى بأصوات اليسار ويريد الآن البقاء فيه بأصوات اليمين المتطرف، يمتلك فرصاً ليست ضعيفة في أن يفوز بفترة ثانية، إلا أن استطلاعات نوايا التصويت لا تصب في صالحه خلال الأسبوع الماضي.

ماكرون (44 عاماً) كان قد خرج من عباءة الحزب الاشتراكي، وأسس حزب “الجمهورية إلى الأمام”. ويُنظر إليه على أنه ينتمي إلى “تيار الوسط”، ويجتذب ناخبين من اليمين واليسار. ويغيب اليسار التقليدي عن هذه الانتخابات بعد سلسلة انتكاسات كبرى، بينما تشهد حضورا بارزا لأنصار التيار اليميني المعادي للمسلمين والمهاجرين. ويبلغ عدد المسلمين في فرنسا نحو 5.7 مليون حتى منتصف 2016، ويمثلون 8.8٪ من مجموع السكان. ووفق متابعين للحملات الانتخابية، يتنافس زعماء التيار اليميني، إريك زمور ومارين لوبان وفاليري بيكرس، على مَن منهم سيكون “الأكثر عداءً وتطرفاً ضد المسلمين والمهاجرين”.

وإذا لم يفُز أي مرشح بالأغلبية المطلقة في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية والمقررة الأحد 10 أبريل، تُجرى جولة ثانية في 24 أبريل 2022، بين صاحبي المرتبة الأولى والثانية في عدد الأصوات. وهذه الانتخابات هي الـ12 منذ قيام ما يُعرف بـ”الجمهورية الخامسة”، وهي تشير إلى الدستور الجمهوري الخامس والحالي في فرنسا، والذي دخل حيز التنفيذ في 4 أكتوبر 1958. وكان آخر رئيس يفوز بفترتين رئاسيتين هو جاك شيراك قبل أكثر من 15 عاماً، ويسعى ماكرون، بعد أن أصبح أصغر رئيس في تاريخ فرنسا منذ نابليون بونابرت، إلى أن يفعلها ويفوز بفترة رئاسية ثانية، لكن تطورات الأسابيع القليلة الماضية بدأت تلقي بظلال من الشكوك حول تلك الفرضية.

ويلقي كثير من المراقبين باللوم، في تقدم لوبان وتراجع الرئيس الحالي خلال الأسابيع الأخيرة، على ماكرون نفسه وأدائه الضعيف وعدم أخذه الحملة الانتخابية على محمل الجد. فقد ركز ماكرون على لعب دور “رجل الدولة” في الحرب الأوكرانية، وسعى للتوسط بين موسكو وكييف، ورفض الدخول في مناظرات مع مرشحين آخرين أو حتى الظهور في تجمعات انتخابية حتى وقت متأخر، وحضر أول تجمع جماهيري لناخبيه الأحد 3 أبريل، في مؤشر على شعوره بالقلق.

“الحرب لم تطغَ فقط على الحملة السياسية لكنها أيضاً أربكت أجندة حملته الانتخابية”، بحسب ما قالته لـ(الإندبندنت) جورجينا رايت الباحثة في معهد مونتين الفرنسي، وأضافت “الفرنسيون يأخذون حملات الانتخابات الرئاسية بجدية تامة وكان هناك إحساس بأن ماكرون لم يأخذ الأمر بذات الجدية، ويشعر الناس أنه يتحدث خلال الحملة كما لو كان الرئيس وليس كمرشح للانتخابات”.

وفي المقابل كان المرشحون الآخرون يجوبون أنحاء البلاد، بل ويقومون بجولات خارجية للقاء الناخبين الفرنسيين الذي يعيشون في الخارج، وقالت لوبان “أنا أقوم بالحملة الانتخابية بمنتهى الجدية، إنني أجوب الميدان منذ 6 أشهر، لكن الآخرين، بمن فيهم رئيس الجمهورية الحالي، اختاروا ألا يأخذوا الأمور بجدية”.

وحاول ماكرون تدارك الموقف بالتركيز أكثر خلال الأسبوع الأخير قبل التصويت، وقال في حديث إذاعي الاثنين 4 أبريل إن نجاح ماريان لوبان في إقناع المزيد بالتصويت لها يعتبر فشلاً له شخصياً في “اجتثاث اليمين المتطرف”. لكن خبراء يرون أن لوبان نجحت في استغلال ميل ماكرون الواضح نحو اليمين واتخاذه موقفاً معادياً للمسلمين، بأن خففت من حدة رسالتها في الأيام الأخيرة وكأن الأدوار قد انقلبت، فأصبح ماكرون أقرب لليمين المتطرف وباتت لوبان أقرب ليمين الوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!