fbpx
الرئيسيةاقتصاد

مجلس المنافسة يبرر ارتفاع أسعار الزيوت بالمغرب

المساء اليوم:

بعد الارتفاع الصاروخي لأسعار زيوت المائدة بالمغرب، أصدر مجلس المنافسة رأيه حول “مدى احترام منتجي ومستوردي الزيوت لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة”.

وحسب دراسة أجراها مجلس المنافسة بناء على طلب رأي من لدن رئيس مجلس النواب، فإن الزيادات الأخيرة التي عرفتها أسعار زيوت المائدة بالسوق الوطنية ترجع لاجتماع عاملين أساسيين إحداهما موضوعي متعلق ببنية هذه السوق والآخر مرتبط بتطور أسعار المواد الأولية في السوق الدولية.

وأشار المجلس إلى أن المغرب يعرف خصاصا على مستوى إنتاج الحبوب الزيتية، حيث يتم استيراد حاجيات البلد من المواد الأولية الزيتية تقريبا بالكامل بنسبة 98.7% من السوق الدولية على شكل زيوت نباتية خام بالأساس، فيما تساهم الحبوب الزيتية المنتجة محليا بنسبة 1.3% فقط.

وأضافت الدراسة أنه على مستوى قطاع استخلاص الزيوت النباتية الخام انطلاقا من الحبوب الزيتية، تنشط شركتان، هما لوسيور كريسطال، عبر وحدتها الصناعية المتمركزة في الدار البيضاء، وشركة معامل الزيوت بسوس بلحسن، عبر وحدتها الصناعية المتمركزة بعين تاوجطات بجهة فاس – مكناس.

وأضاف المجلس أن ثلاث دول ومجموعات تزود المغرب بكل حاجياته من الزيوت النباتية الخام وهي الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر، أكبر مزود للمغرب من الزيوت النباتية الخام بنسبة 54%، تليه الأرجنتين بنسبة تقارب 34 في المائة ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة تقارب 7%.

وأشارت دراسة مجلس المنافسة إلى أن هوامش ربح الشركات التي تنشط في سوق إنتاج زيوت المائدة “تظل معقولة وتتراوح بين 4% و5%”، مضيفا أن نشاط تصفية الزيوت النباتية الخام الوطنية يتميز بتنافسية كبيرة بالنظر لضعف واردات المغرب من الزيوت المصفاة.

وأشار في المقابل إلى أن هذه السوق “محمية بفضل الحواجز غير الجمركية المطبقة والمتعلقة بقواعد المنشأ، حيث أن الإعفاء من الرسوم الجمركية ال يشمل سوى الزيوت النباتية الخام المستخلصة من حبوب الصوجا المنتجة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، غير ذلك يتم تطبيق تعرفة جمركية بنسبة 40%”.

ومن ناحية التوزيع الجغرافي، أشار المجلس إلى أن الإنتاج الوطني من زيوت المائدة يتمركز في ثلاث جهات والتي تعد أكبر مناطق استهلاك هذه المادة في المملكة، وهي جهة الدار البيضاء سطات بنسبة 62% حيث تتواجد وحدتان صناعيتان تابعتان لكل من شركة لوسيور كريسطال وشركة صافولا، تليها جهة سوس ماسة بنسبة 23% حيث تتواجد وحدة صناعية تابعة لشركة معامل الزيوت بسوس بلحسن، وجهة فاس – مكناس بنسبة 15% حيث تتواجد وحدتان صناعيتان تابعتان لكل من شركة معامل الزيوت بسوس بلحسين وشركة سيوف.

وفي ما يتعلق بالعوامل المرتبطة بالسوق الدولية، أشار المجلس إلى أن الأمر يتعلق بالارتفاع الكبير في أسعار الزيوت النباتية الخام في السوق الدولية مع بدء مرحلة تخفيف القيود الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد-19 والارتفاع المتزامن لأسعار النقل الدولي والطاقة.

وأبرز المجلس أن “حدة الزيادات الأخيرة في أسعار المواد الأولية ارتفعت نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن ونقل السلع على المستوى الدولي بالنظر لارتفاع الطلب على المواد الأولية خلال الفترة الأخيرة التي تميزت بتعافي الاقتصاد العالمي، وبالنظر كذلك للأزمة التي نتجت عن قلة الحاويات وإلى حالة الاكتظاظ التي سجلت على مستوى بعض الموانئ الدولية”.

ومن ضمن العوامل المرتبطة بالسوق الدولية أيضا،  توقف المجلس عند وجود ترابط قوي بين أسعار زيوت المائدة المطبقة في السوق الوطنية وأسعار المواد الأولية في السوق الدولية، والتقارب في تطبيق الزيادات في أسعار زيوت المائدة لدى الشركات المنتجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!