fbpx
الرئيسية

موائد المغاربة بلا “هندية”: الحشرة القرمزية تدمر فاكهة الفقراء

المساء اليوم:

يسير فيروس “الحشرة القرمزية” إلى اكتساح المزيد من نباتات الصبار في مختلف مناطق المغرب، بعد أن أهلك مساحات شاسعة من هذه النبتة التي صارت تعتبر من بين الفواكه الثمينة التي تعتمد عليها الأسر القروية الفقيرة لدعم مدخولها المالي.

وأدى فيروس “الحشرة القرمزية” إلى هلاك نسبة كبيرة من نبتة الصبار (الهندية) في عدد من مناطق المغرب، في الوقت الذي يسود تخوف كبير من اجتياح هذا الفيروس مناطق أوسع في مقبل الأشهر.

وتعرضت نبتة الصبار في البلاد إلى فيروس أبيض على شكل ندف الثلج، غير أن البياض الخادع لهذا الفيروس يؤدي إلى احتراق كامل لنبات الصبار وتحويله إلى رماد. وقضى هذا الفيروس على نسبة كبيرة من تجارة الصبار، التي يعتمد عليها السكان القرويون بشكل كبير في موسم الجني الذي يصادف فصل الصيف.

وينتشر هذا الفيروس بسرعة كبيرة، حيث لوحظت إصابة نباتات الصبار في عدد كبير من المناطق من جنوب المغرب إلى شماله، خصوصا وأن بداية انتشار “الحشرة القرمزية” لم يوازه تحرك صارم، سواء من جانب الفلاحين أو من جانب الجهات الوصية.

وبدا هذا الفيروس في الظهور منذ حوالي سبع سنوات، غير أنه كانت هناتك لامبالاة تجاهه، واعتقد الكثيرون أنه مرض طبيعي وعابر سرعان ما سيندثر، غير أن الاندثار لحق مساحات هائلة من نبتة الصبار التي تعتبر معيلا رئيسيا للأسر المتواضعة في القرى المغربية، خصوصا مع تحسن أسعاره التي صارت تنافس أسعار فواكه شهيرة.

وتعمد هذه الحشرة، المتناهية في الصغر، إلى مص مياه نبتة الصبار بشكل كامل مما يؤدي إلى جفافها، وبالتالي إلى إحراقها، بحيث تبدو النباتات سوداء وجافة وكأنها تعرضت للإحراق بالنار.

فاكهة الصبار التي صارت تشكل جزءا رئيسيا من النظام الغذائي للمغاربة في السنوات الأخيرة، يبدو أنها ستصبح وجبة نادرة مستقبلا، خصوصا وأن الحشرة القرمزية قضت على 90 في المائة من الإنتاج، وحولت آلاف الهكتارات من منابتها إلى حقول يختلط فيها البياض الناصع بالسواد الحالك.

وكانت وزارة الفلاحة قد وضعت خطة طوارئ لمواجهة الحشرة القرمزية، بالموازاة مع الاعتماد على المكافحة البيولوجية واقتلاع ودفن النباتات الموبوءة، كما تمكن باحثون زراعيون مغاربة من تحديد 8 أصناف من الصبار تتميز بمقاومتها العالية للحشرة الضارة، غير أن هذا التحرك قد لا يفيد في الوقت الراهن في حماية ما تبقى من نبات الصبار، وربما تحتاج البلاد إلى سنوات طويلة أخرى من أجل القضاء على الحشرة القرمزية واستنبات أنماط جديدة من الصبار قادرة على تحدي الفيروسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!