fbpx
الرئيسيةسياسة وأخبار

“Le Point”: المغرب بحالة تأهب واقتصاده يقف على مُنحدر دقيق بمواجهة ارتفاع الأسعار

المساء اليوم: – متابعة:

يقف الاقتصاد المغربي، الذي لم يتعافَ بعد من كوفيد-19، على منحدر دقيق في مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية، لا سيما النفط والغاز والمواد الغذائية، فإلى جانب الضغوط على المالية العامة والارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام والطاقة، تواجه البلاد التي تعتمد بشكل كبير على القطاع الزراعي، موسما زراعيا مهددا بالجفاف.

في تقرير لـ“Le Point” الفرنسية، تحت عنوان (الحرب في أوكرانيا.. المغرب في حالة تأهب)، قالت المجلة “على الميدان بدأت الإحتجاجات الاجتماعية في الظهور، فقبل أسابيع قليلة من بداية شهر رمضان، بدأ المغاربة في إسماع أصواتهم حول ارتفاع تكاليف المعيشة في جميع أنحاء البلاد، واعتبرت صحف مغربية أن كل الشروط متوافرة لظهور استياء شعبي حقيقي من شأنه أن يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الاجتماعي للبلاد، في إشارة مباشرة إلى أزمة 2007-2008 عندما أدى الارتفاع الحاد في أسعار السلع الغذائية إلى أعمال شغب في مدن مختلفة حول العالم، حيث بلغت الأسعار ذروتها في 2010-2011، وهي فترة تزامنت مع بداية الربيع العربي”.

وكان مركز السياسة للجنوب الجديد (PCNS) قد حذر في دراسة نُشرت في The New South، من “التأثير المشترك لارتفاع أسعار النفط والحبوب، في حالة استمراره، قد يكلف المغرب ما بين 1% إلى 2% من الدخل القومي هذا العام. وعن أزمة القمح العالمية، قالت المجلة الفرنسية إن المغرب أقل اعتمادا على الحبوب الأوكرانية والروسية على خلاف بلدان شمال إفريقيا التي تتجه بشكل خاص نحو البحر الأسود لوارداتها من القمح، وتخشى جميعها من امتداد الهجوم الروسي على أوكرانيا، إذ يأتي حوالي 20% فقط من واردات القمح المغربي من البحر الأسود، في حين أن 80% الباقية مستوردة من دول أخرى، لا سيما فرنسا، كما أن وزارة الزراعة المغربية أن تكون مطمئنة بشكل خاص فيما يتعلق بالإمدادات في السوق المحلية، حيث يوجد لدى الدولة مخزون رسمي لمدة خمسة أشهر، بالإضافة إلى احتياطي متاح من المزارعين.

وحذرت (Le Point) “رغم أن خطر نقص المخزون يتم استبعاده في الوقت الحالي، إلاَّ أن الأسعار القياسية التي تم الوصول إليها في الأيام الأخيرة في الأسواق العالمية تهدد بانفجار تكاليف التوريد”. وقد أوصى صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع، أن السلطات النقدية ستحتج إلى المراقبة الدقيقة لمرور الأسعار الدولية المرتفعة للتضخم المحلي، من أجل معايرة الاستجابات المناسبة”.

ولهذه القضية، أعلنت الحكومة المغربية دعم الدقيق وعلقت الرسوم الجمركية على القمح. إجراءات الطوارئ هذه التي تدخل في سياق الجفاف الذي يجبر البلاد على استيراد المزيد، حيث تعاني البلاد من عجز حاد في هطول الأمطار. حتى الآن، بلغ المعدل الوطني لهطول الأمطار 75 ملم، وهو عجز بمقدار الثلثين مقارنة بالموسم العادي، حسبما أوضح مجلس الوزراء.

وفي 16 فبراير الماضي، أمر الملك محمد السادس بالإفراج الطارئ عن 10 مليارات درهم (936 مليون يورو) بهدف التخفيف من الآثار المدمرة للجفاف على الزراعة والعالم الريفي. ومن بين مجموعة الإجراءات إنشاء “التأمين ضد الجفاف”. وبالتالي فإن عامل السعر يمثل قضية رئيسية بالنسبة للمغرب، الذي يواجه أيضا ارتفاعا في أسعار الأسمدة والمدخلات وخاصة المحروقات.

ففي الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، يبلغ سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص حوالي 13 درهما ويتجاوز سعر الديزل 11 درهما وهي مستويات قياسية، والإحتجاجات الاجتماعية آخذة في التصاعد، كما تتأثر سيارات الأجرة أيضا بالإضراب ولكن بدرجة أقل، ورداً على ذلك، تعهد وزير النقل “بتقديم سقف سعر الوقود للحكومة والرد علينا في غضون عشرة أيام”. فيما تعرضت حكومة عزيز أخنوش، الذي بنى ثروته من توزيع المحروقات، لانتقادات بسبب تقاعسها في مواجهة الاستياء الاجتماعي المتزايد، وفق المجلة الفرنسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!