المساء اليوم - متابعات: قالت السفارة الأميركية في الرباط، في تغريدة على موقعها الرسمي، إنها ستمول مشروع ترميم الموقع الأثري "وليلي". وكان القائم بالأعمال في السفارة الأميركية، ديفيد غرين، زار الموقع الأثري رفقة وزير الثقافة محمد مهدي بنسعيد، وأعلن تكفل الولايات المتحدة بترميم الفسيفساء الموجودة في هذا المعلم التاريخي. ووفق السفارة الأميركية، فإن مشروع الترميم بكلفة 187 ألف دولار، بدعم من برنامج الشراكة لـ"صندوق السفراء من أجل الحفاظ على التراث الثقافي" التابع لوزارة الخارجية الأميركية. وتعتبر "وليلي" واحدة من أهم الحواضر التي استقطبت الأندلسيين الذين نزح جزء منهم إلى المغرب عقب سيطرة الكنيسة الكاثوليكية على الأندلس وإنشاء محاكم التفتيش المسيحية التي اضطهدت الأندلسيين وأرغمتهم على التنصر أو الرحيل، فيما قتل عدد كبير منهم تحت التعذيب أو خلال عمليات التهجير القسري. وقبل ذلك أعطت الإمبراطورية الرومانية أهمية كبيرة لمدينة وليلي وخصتها بمبان جميلة عدة. ولا تزال آثار عديدة منها صامدة في الموقع الأثري الذي يقع في منطقة زراعية خصبة. وتحتوي وليلي بشكل أساسي على بقايا رومانية محصنة مبنية على موقع قيادة عند سفح جبل زرهون. ويغطي هذا الصرح مساحة 42 هكتارا، وهو ذو أهمية بارزة لإظهار التطور الحضري الروماني على حدود الإمبراطورية الرومانية. ونظرا لعزلتها وحقيقة أنها لم تكن محتلة منذ ما يقرب من ألف عام، فإنها تقدم مستوى مهما من الأصالة" وفق موقع المنظمة العالمية للثقافة والعلوم "يونيسكو". وصنفت المنظمة الأممية "وليلي" معلما تاريخيا عالميا سنة 1997 لأنها واحدة من أغنى المواقع التاريخية في شمال إفريقيا.