المساء اليوم - متابعات: أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية عن لقاءات منفصلة عقدها وزير خارجيتها، خوسيه مانويل ألباريس، في مدريد مع نظيريه الجزائري والموريتاني، أمس السبت، على أن يلتقي قريباً وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة للتباحثىفي مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بدعم عالمي. ووفق نفس المصدر، سيلتقي ألباريس لاحقا المبعوث الأممي للصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز. وتشارك هذه الأطراف في مسار تفاوضي ترعاه واشنطن مباشرةً، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية لإعادة تحريك ملفات نزاعات دولية طويلة الأمد. وترجح مصادر إعلامية إسبانية أن يعرض المغرب نسخة موسعة ومحدثة من مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه عام 2007، باعتباره أرضية للنقاش، من دون الدخول بعد في تفاصيل تفاوضية نهائية، قبل التأكد من صدق نوايا باقي الأطراف. وتختلف صيغة مدريد عن الجولات السابقة التي عقدت في مانهاست بالولايات المتحدة (2007–2008) وجنيف (2018–2019)، سواء من حيث مستوى التمثيل أو تعدّد الرعاة، ما يمنحها طابعاً تجريبياً قد يرسم ملامح المسار المستقبلي. وموازاة مع ذلك، يتحرك المغرب على جبهة أخرى تتعلق بإعادة صياغة مضمون مقترح الحكم الذاتي نفسه، حيث كان قد أعلن من قبل عزمه تقديم نص جديد أكثر تفصيلاً. وحسب ما ذكرته مصادر إسبانية فإن المغرب قد يقدم نماذج أوربية للحكم الذاتي، من بينها أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، وتجربتا أسكتلندا وأيرلندا الشمالية، إضافة إلى نموذج الجماعات المستقلة في إسبانيا، ولا سيّما كاتالونيا، التي تحضر باعتبارها مرجعاً متكرراً في النقاش الإعلامي والدبلوماسي. وبحسب ما أوردته صحف إسبانية، فإن النسخة الجديدة من المقترح المغربي قد تكون أوسع بنحو عشرة أضعاف من نص 2007، مع الرفض التام أن يتضمن أي استفتاء خيار الانفصال بأي شكل من الأشكال.