المساء اليوم - طنجة: في الوقت الذي تعاني فيه العشرات من مداشر إقليم الفحص أنجرة من الفيضانات والعزلة، غادر عدد مهم من مستشاري الإقليم نحو مدينة مراكش، من أجل النزهة، قبيل حضورهم مؤتمرا حزبيا لاختيار "زعيم" جديد. وينتسب المستشارون "المسافرون" كلهم لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهم أعضاء في "مجموعة الجماعات الترابية التآزر للمحافظة على البيئة"، والتي تعتبر المسؤولة عن تدبير الحالات الاستثنائية مثل الكوارث الطبيعية، على غرار الفيضانات، وتتلقى دعما ماليا مهما من أجل ذلك. وعلى الرغم من أن إقليم الفحص أنجرة يعاني هذه الأيام من نكبة حقيقية بسبب السيول وانقطاع الطرقات وانهيار المسالك مما أدى إلى عزلة عشرات الآلاف من السكان، فإن مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار، فضلوا مقاطعة اجتماع مجموعة الجماعات، حيث كان مرتقبا تدارس الوضعية الصعبة بالإقليم، وقرروا الالتحاق الفوري بمراكش، ربما بحثا عن بعض الدفء، وهو ما عطل الاجتماع بسبب عدم توفر النصاب القانوني. ووفق مصادر مطلعة فإن هذه المجموعة من المستشارين يتزعمها رئيس جماعة قصر المجاز، عبد السلام الحسناوي، الذي فضل اقتياد أنصاره إلى مراكش للاستجمام، قبل التحول نحو مدينة الجديدة لحضور المؤتمر الاستثنائي للحزب، الذي "سينتخب" اليوم السبت، محمد شوكي رئيسا جديدا للأحرار بعد قرار أخنوش التنحي. ومن غريب الصدف أنه في نفس اليوم الذي لم يكتمل فيه النصاب لاجتماع مجموعة الجماعات، فإن المقر ظل موصدا، فيما تكفل كلب بحراسة المقر، وفق ما يبدو في الصورة. وخلف سلوك أنصار الحسناوي استياء عارما في المنطقة، في وقت يقوم فيه عامل الإقليم بزيارات ميدانية لمختلف الدواوير لمعاينة مشاكل السكان وتتبع الوضعية الصعبة الناجمة عن الفيضانات.