المساء اليوم: أعلن في أبوظبي ولندن عن نتائج جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة للعام 2022 - 2023 وهي الدورة الـ21 للجائزة التي يمنحها المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق في أبوظبي ولندن، ويرعاها الشاعر محمد أحمد السويدي ويشرف عليها مدير عام المركز الشاعر نوري الجراح. وكانت جائزة ابن بطوطة قد تأسست في العام 2000، وأعلنت عن نتائج دورتها الأولى سنة 2003 وتمنح سنويا لأفضل الأعمال المحققة والمكتوبة في أدب الرحلة، وجاءت انسجاما مع طموحات المركز في إحياء الاهتمام العربي بالأدب الجغرافي. تشكلت لجنة تحكيم هذه الدورة من الأكاديميين عبدالنبي ذاكر، خلدون الشمعة، عبدالرحمن بسيسو، أحمد برقاوي، شعيب حليفي، والشاعرة والمترجمة مريم حيدري والباحث والكاتب تيسير خلف عضوا منسقا لأعمال اللجنة، وبلغ عدد المخطوطات المشاركة هذا العام 62 مخطوطا جاءت من 12 بلدا عربيا، توزعت على الرحلة المعاصرة، والمخطوطات المحققة، واليوميات (واليوميات المترجمة)، والرحلة المترجمة، والرحلة الصحفية. وقد نُزِعَتْ أسماءُ المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها إلى أعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة وسلامة الأداء، وجرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد الأعمال التي لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عليها بالنسبة إلى التحقيق، والدراسة، أو التي افتقرت إلى المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي يمنحها المركز للأعمال المعاصرة. وفي التصفية الثانية بلغ عدد المخطوطات 24 مخطوطا. وفي التصفية النهائية، أقرت اللجنة نتائجها في مختلف فروع الجائزة. في فرع الرحلة المحققة نالت الجائزة أربع رحلات بداية بـ"حقيقة المجاز إلى الحجاز، صلاح الدِّين خليل بن أيبك الصَّفَدِي (المتوفى : 764 هـ / 1363 م)"، حققتها وقدمت لها الأكاديمية نهى عبدالرازق الحفناوي من مصر، وجاء العمل الثاني بعنوان "زُبْدةُ الآثار فيما وقَعَ لجامعِه في الإقامةِ والأَسْفار، محمد بن أحمد بن محمد بن جمال الدين سُكَيْكر الحَنَفيّ الدِّمشقيّ الحلبيّ (توفي بعد 990 هـ / 1582 م)" حققها وقدم لها المهدي عيد الرواضية من الأردن. كما نال جائزة الرحلة المحققة عملان آخران هما "الدُّرَرُ البهيَّة في الرِّحلةِ الأُوروبيَّة 1889 محمود أفندي عُمَر الباجوريّ" حقّقها وقدّم لها الأردني عامر سلمان أبومُحارب، و"الرحلة الحجازية 1930 محمد بوشعرة" حققتها ودرستها الأكاديمية المغربية كوثر أبوالعيد. أما فرع الرحلة المترجمة فقد توج رحلتين، الأولى بعنوان "رحلة المغربي في مجاهل أميركا تقرير كابيزا دي فاكـا (1527 ـ 1536)"، ترجمها عن الإنجليزية وقدم لها عبدالقادر الجموسي من المغرب، ورحلة "محور الذّئب من سيبيريا إلى الهند على خطى الفارّين من الغولاغ، سيلفان تيسّون" ترجمها عن الفرنسية وقدم لها أبوبكر العيادي من تونس. وفي فرع الرحلة المعاصرة سندباد الجديد نالت الجائزة رحلتان هما "على جناح دراجة من طنجة إلى باريس" للمغربية عائشة بلحاج، و"الطريق إلى كريشنا رحلات في كشمير والهند" لسناء كامل أحمد شعلان من فلسطين. وتوج فرع الدراسات ثلاث دراسات أولها "البلاغة العمياء عند طه حسين بحث في الخيال الرحلي" للناقد المصري ممدوح فراج النابي، ثانيها "المثاقفة وإشكالية المركزية الشرقية الرحلات الحجازية المغربية في القرن 12 هـ / 18 م"، للأكاديمي خالد الطايش من المغرب، ختاما بـ"شعرية النص الرحلي تجارب سعودية في أدب الرحلة" للأكاديمي سالم مـحمد الضمادي من المملكة العربية السعودية. وتؤكد الأعمال المتوجة هذا العام تواصل تطور حضور أدب الرحلة ودراساته العلمية في الثقافة العربية بما يكشف باستمرار عن جديد ممتع ومكتنز بالمعارف في هذا النمط الأدبي الثري والذي كان وما زال يمثل جسورا ثقافية متينة بين الماضي والحاضر وبين الثقافات والجغرافيات على اختلاف طبائعها وخصوصياتها. وتصدر الأعمال الفائزة عن دار السويدي في سلاسل "ارتياد الآفاق" للرحلة المحققة، والرحلة المعاصرة "سندباد الجديد"، والدراسات، وذلك بالتعاون مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، أما الرحلة المترجمة، واليوميات، والأعمال المنوه بها من قبل لجنة الجائزة فتنشر بالتعاون مع "دار المتوسط" في ميلانو. وفي وقت لاحق يجري الإعلان عن مكان وموعد حفل توزيع الجوائز ويتزامن الحفل مع ندوة حول أدب الرحلة والأعمال الفائزة، يشارك فيها إلى جانب الفائزين وأعضاء لجنة التحكيم نخبة من الدارسين العرب المتعاونين مع "المركز العربي للأدب الجغرافي".