المساء اليوم - متابعة: كشفت دراسة ميدانية أنجزها المعهد المغربي لتحليل السياسات، والمنتدى المغربي للصحافيين الشباب، و"أنترنيوز"، حول "حرية التعبير والولوج إلى المعلومة في المغرب"، أن 51% من المغاربة لا يشعرون بالاطمئنان والأمان عند التعبير عن آرائهم علنا، مقابل 11% لا يشعرون بعدم الاطمئنان على الإطلاق، وهو ما قد يشير إلى "وجود مستوى عال من القلق وعدم الثقة في البيئة العامة بالنسبة لحرية التعبير". كما أن 63% من المواطنين لا يثقون في قدرة القضاء على حماية حرية التعبير والرأي، مقابل ثقة 26%، فيما يعتبر 42% أن حرية التعبير غير مضمونة، ويرى 42% آخرون أنها مضمونة نسبيا، و6% يقولون إنها مضمونة تماما، وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن 11% من المشاركين لم يكونوا متأكدين من مدى شعورهم بالأمان عند التعبير عن آرائهم، مما قد يعبر عن حالة من عدم اليقين وربما الحاجة إلى توفير مزيد من المعلومات والدعم. وبخصوص حرية التعبير في الفضاء العام، فقد كانت 48% من الإجابات سلبية، وترتفع النسبة إلى 77% فيما يتعلق بالتعبير وانتقاد السياسات الحكومية. وأعرب 5% فقط من المشاركين عن شعورهم بالاطمئنان الكبير عند التعبير عن آرائهم، مما يدل على أن الشعور بالأمان الكامل عند التحدث علنًا في المغرب قد يكون محدودًا، وتأتي هذه النتائج، في وقت أكد فيه المشاركون في الدراسة على أن حرية التعبير قضية مهمة، حيث يرونها حقا إنسانيا جوهريا، ويعكس هذا الدعم القوي الرغبة في التعبير عن الآراء والأفكار بحرية والمشاركة في الحياة العامة. كما أن 94% من المشاركين في الدراسة الميدانية يعتقدون أن حرية التعبير مهمة، وذهب 73% للتأكيد على أهميتها بشدة ومن ناحية أخرى، يرى حوالي 8%، أن حرية التعبير ليست مهمة، وقال 7% من المشاركين عن عدم معرفتهم بالموضوع، مما يعكس وجود فجوة معرفية قد تحتاج إلى المعالجة من خلال برامج التوعية والتثقيف ويلاحظ أيضا أن نسبة ضئيلة من المشاركين رفضوا الإجابة عن السؤال، مما قد يشير إلى حساسية الموضوع أو عدم الرغبة في التعبير عن الرأي بشأنه، وفق تعبير المصدر. كما أبرزت الدراسة ضعف المعرفة بالقانون المتعلق بالصحافة والنشر، فـ76% من المشاركين في الدراسة لا يعرفون عنه، مقابل 2% لديهم معرفة واسعة، و10% لديهم معرفة متوسطة، و12% لدبهم معرفة سطحية، ويوافق 44% من المستجوبين على تقييد ونسبية حرية التعبير، مقابل 39% لا يوافقون على الأمر. وبخصوص أهمية الحق في الولوج للمعلومة، أكد 83% أهميته، مقابل 10%، ويعتبر 43% أن الحق في الولوج إلى المعلومة مضمون نسبيا، و6% مضمون تماما، مقابل37% يعتبرونه غير مضمون، كما أن 69% من المغاربة لا يعرفون القانون وحق الولوج للمعلومة، وبالنسبة للأشخاص الذين سبق أن قاموا بطلب الحصول على المعلومة، فإن 61% منهم يقيمون الأمر بشكل سلبي، و39% بشكل إيجابي. وتبقى القنوات الفضائية، حسب ذات الدراسة، هي أكثر مصدر للحصول على المعلومات من طرف المواطنين بنسبة 33%، ثم الأنترنيت بـ 18%، فالقنوات الإذاعية، ثم البلاغات الرسمية، متبوعة بالصحف الإلكترونية، وأخيرا الصحف الورقية. وبخصوص الثقة في المعلومات التي تنشرها الحكومة، فقد أكد 64% ثقتهم بها، مقابل 33% لا يثقون فيها.