المساء اليوم - متابعات: يعاني المغرب للعام الرابع على التوالي من قلة هطول الأمطار. وحسب تقرير صادر عن وزارة التجهيز والمياه، بلغ المعدل الوطني لمعدل ملء السدود الكبرى في المغرب 29.2 في المائة فقط حتى منتصف يوليو-تموز 2022 ، بانخفاض يقارب النصف عن نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغا 45.2 في المائة. وقررت الحكومة المغربية تنفيذ برنامج لتوفير المياه بالإضافة إلى تخصيص أكثر من مليار دولار لمساعدة الفلاحين الذين يعانون من مشكلة الجفاف. ويترتب على ذلك تنفيذ قيود على تدفق المياه الموزعة للمستهلكين وكذلك حظر استخدام مياه الشرب لغسيل السيارات وملء حمامات السباحة وري ملاعب الغولف والمساحات الخضراء. وقال مهدي فقير المحلل الاقتصادي "الجفاف في المغرب كان دائما يعتبر مشكلة ظرفية لكنه مشكلة هيكلية واليوم أصبح من الضروري التعامل معه وفقا لذلك". وأشار البنك الدولي إلى أن موجات الجفاف المتتالية على مدى ثلاث من السنوات الأربع الماضية تذكير صارخ بهشاشة الاقتصاد المغربي أمام مستويات هطول الأمطار غير المنتظمة. ويسلط تأثير الجفاف، الذي تفاقم بسبب الحرب في أوكرانيا، الضوء على تعرض المغرب لصدمات المناخ وصدمات أسعار السلع العالمية. وبالتالي يثبت الجفاف والأزمة العالمية في سوق القمح والوقود أنه من الضروري إيجاد حلول سريعة وهيكلية للوضع الحالي الذي يؤثر على المملكة. وأصبح المغرب مطالبا برسم خططه المستقبلية، الاجتماعية والاقتصادية، بناء على الاحتمالات القوية لمواسم الجفاف، وأيضا التعامل بحذر كبير مع الزراعات المستنزفة للماء، وهي المطالب التي يخوض من أجلها المجتمع المدني في المغرب حملات توعية مستمرة.