المساء اليوم: كشف تقرير مؤشر جاذبية الدولة للطاقة المتجددة، الذي أصدرته شركة الاستشارات العالمية "إي واي"، عن أن المغرب والدنمارك واليونان هي أفضل 3 دول ذات أداء أعلى من التوقعات بالنسبة إلى حجمها الاقتصادي، وأن المغرب لديه أهداف طموحة لتوليد 52% من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، و80% بحلول عام 2050. ورأى التقرير أنه في ظل خطة المملكة الطموحة لتعزيز الطاقة الإنتاجية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، فإن "المغرب ينشط في دعم الأسواق الأفريقية الأخرى في عمليات التحول إلى الطاقة النظيفة، بالاعتماد على تجربته الخاصة"، موضحاً أن إمدادات الطاقة المتجددة في المغرب بلغت نسبة 10% تقريبًا العام الماضي (2021)، إذ ارتفعت من 7.3 تيراواط/ساعة في عام 2020 إلى 7.9 تيراواط/ساعة في عام 2021، مع بدء تشغيل محطتين للطاقة الشمسية ومزرعة رياح. وتشكل مصادر الطاقة المتجددة -الآن- أكثر من 19% من طاقة السوق، ارتفاعًا من 18.5% في عام 2020، كما تجاوزت قدرة الطاقة المتجددة المركبة 5 غيغاواط، ما يمثّل نموًا كبيرًا على مدى العقديْن الماضيين بالنظر إلى أن السعة كانت 1.2 غيغاواط في عام 2000. وتسعى الحكومة المغربية إلى مضاعفة السعة بحلول عام 2030 لتصل إلى 12 غيغاواط، التي من شأنها أن تشكّل أكثر من نصف قدرة طاقة المغرب الي يستورد أكثر من 90% من احتياجاته من الطاقة، كما تعتمد السوق بصفة كبيرة على محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، والتي توفر أكثر من ثلثي الناتج الإجمالي. ومع ارتفاع تكاليف الفحم بسبب العقوبات المفروضة على الواردات الروسية، تصاعد الضغط على المغرب لتسريع طموحاته في مجال الطاقة المتجددة، ففي الوقت الذي يسعى فيه إلى تكثيف توليد الطاقة المتجددة، يتوقع المغرب أن يحقق أهدافه بمساعدة التطورات التكنولوجية في تخزين الكهرباء، والهيدروجين الأخضر، وخفض تكاليف الطاقة المتجددة، وقد صنّفت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" المغرب ضمن المراكز الـ5 الأولى على مستوى العالم من حيث القدرة على إنتاج هيدروجين أخضر تنافسي. أشار تقرير "إي واي" إلى أن المغرب في وضع جيد للطاقة الشمسية، وهي أكبر مصدر للطاقة المتجددة في البلاد حاليًا، مع 3 آلاف ساعة من أشعة الشمس سنويًا، ومع ذلك، من المتوقع أن تتجاوز طاقة الرياح الطاقة الشمسية في العقد المقبل، مع دخول مشروعات كبيرة حيز التشغيل، كما أن الموقع الجيوسياسي هو عامل إيجابي آخر في رحلة المغرب نحو اقتصاد منخفض الكربون. كما شدد التقرير على أن المغرب لديه الموارد الطبيعية والدعم التنظيمي والالتزام الحكومي لقيادة "ثورة خضراء" في أفريقيا، "إذ يبحث المغرب في كيفية إزالة الكربون عن قطاعات أخرى، جنبًا إلى جنب مع استهداف الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء. ويشمل ذلك قطاع النقل، الذي سيتطلب أنواعًا جديدة من الوقود مثل الهيدروجين الأخضر، وقطاع الزراعة، الذي يحتاج إلى مزيج من الطاقة الشمسية، لتحل محل مولدات الديزل، والأسمدة المبتكرة". وتجتذب مناقصات الوكالة المغربية للطاقة المستدامة المطورين والمستثمرين من القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة من خلال نموذج للدين العام وضمانات الدولة والقروض الميسرة، بحسب التقرير، وتُعد نماذج التمويل الجديدة وتنويع مصادر التمويل -مثل السندات الخضراء- أمرًا بالغ الأهمية، لتعزيز الاستثمار الخاص وقروض المصارف التجارية.