المغرب يتصدر قائمة مصنعي السيارات بأقل كلفة

المساء اليوم – متابعات:

 

أصبح المغرب متصدرا لقائمة الدول الأكثر تنافسية عالميًا في كلفة تصنيع السيارات، بعدما سجّل أدنى تكلفة لليد العاملة في هذا القطاع الحيوي.

 

ونشرت أوليفر وايمان (Oliver Wyman) إحدى أبرز الشركات في مجال الأبحاث الاقتصادية والتحليل المالي والصناعي تقريرًا بعنوان Labour Cost per Vehicle Report 2024 كشفت فيه أن المغرب بات في صدارة الدول من حيث تنافسية كلفة تصنيع السيارات عالميًا، بعدما سجّل أدنى تكلفة عمالية في العالم 90 يورو فقط لكل سيارة تُنتج في المملكة.

 

وأشار التقرير إلى أن المغرب أصبح في صدارة الدول الأكثر تنافسية في كلفة تصنيع السيارات على الصعيد العالمي، بعد ما سجلت أدنى تكلفة لليد العاملة.

 

هذا الرقم اللافت، وفق التقرير، جعل من المغرب “مغناطيسًا استثماريًا” يجذب كبريات الشركات الأوروبية نحو شمال إفريقيا، في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية ارتفاعًا حادًا في تكاليف الإنتاج، ما يدفعها لإعادة توجيه بوصلتها الصناعي نحو وجهات أكثر كفاءة.

 

وعرض التقرير تكلفة العمالة في كل من إسبانيا وإيطاليا وألمانيا موضحًا الفجوة الكبيرة والفرق الهائل بين هذه الدول والمغرب في الكلفة التشغيلية، موضحًا أن تكلفة العمالة في إسبانيا تبلغ نحو 820 يورو لكل سيارة، وترتفع إلى 1770 يورو في إيطاليا، وتصل إلى ذروتها في ألمانيا بـ2840 يورو، ما يبرز الفارق الهائل في الكلفة التشغيلية بين ضفتي المتوسط.

 

وحسب للمؤشر الذي يعتمد على قسمة إجمالي نفقات الأجور على عدد السيارات المنتجة سنويًا، حل المغرب في المرتبة الأولى عالميًا، تلته رومانيا بـ(230 يورو) ثم المكسيك بـ(260 يورو) وأخيرًا تركيا بـ (355 يورو) وهي جميعها وجهات تُعد الأكثر جذبًا لاستثمارات قطاع السيارات في العالم.

 

وسجّل المغرب زيادة في تصنيع السيارات بنسبة 30% بين عامي 2019 و2024، مقابل تراجع الإنتاج في إسبانيا بـ17%، وإيطاليا بـ34%، وألمانيا بـ13%، ما يعكس تحولًا هيكليًا في التموضع الصناعي العالمي نحو مناطق أكثر تنافسية.

 

ولفتت الدراسة إلى أن عامل التكلفة العمالية أصبح محددًا استراتيجيًا في ظل التحول العالمي نحو صناعة السيارات الكهربائية، التي تتسم بهوامش ربح منخفضة.

 

وأكد التقرير أن الفارق الذي يتجاوز 700 يورو في كلفة تصنيع السيارة الواحدة بين المغرب وإسبانيا يمنح المستثمرين ميزة تنافسية حاسمة.

 

هذا المؤشر يضع المغرب في خانة مركز التصنيع العالمي منخفض التكلفة للسيارات، الأمر الذي قد يجذب استثمارات أكبر، لاسيما في القطاعات التكميلية (قطع الغيار، البطاريات، السيارات الكهربائية).

 

ويمتلك المغرب ورقة تفاوض قوية مع مصنعين أوروبيين وعالميين من أولئك الذين يبحثون عن تخفيض التكاليف الإنتاجية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز صادراتها الصناعية ويزيد عائدات العمل والتوظيف.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )