المساء اليوم - متابعة: توظيفاً للسياسة في الرياضة، دعا رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم جهيد زفيزف، باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الكاف إلى إلغاء المادّة التي تُعيق جبهة البوليساريو من الانضمام إلى الهيئة القارية لكرة القدم. وكان الاتحاد الإفريقي قد عدّل المادة الـ4 من النظام الأساسي لـالكاف، خلال الجمعية العمومية التي تم تنظيمها يوم 12 مارس الماضي، وشهدت انتخاب باتريس موتسيبي رئيسا جديدا للاتحاد الإفريقي، حيث أصبح لا يمكن لدولة غير عضو في الأمم المتحدة الجلوس في هيئة دولية ذات طبيعة ثقافية أو رياضية أو غيرها. وقبل أن يطرأ التعديل على النظام الأساسي للإتحاد الإفريقي، كانت المادة الـ4 تنص على أن الكاف مفتوح لجميع الطلبات المقدمة من الإتحادات الوطنية الإفريقية كممثلين رسميين يديرون كرة القدم في بلدانهم. رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، اعترض خلال مشاركته في المؤتمر 44 للإتحاد الإفريقي لكرة القدم بتنزانيا، أمس الأربعاء، على التعديلات التي مست النظام الأساسي لـ "الكاف"، خلال الجمعية العمومية الـ43، التي جرت العام الماضي في الرباط. وطالب زفيزف موتسيبي بإلغائها في أقرب تاريخ مُمكن، معتبرا إدراج هذه المادة ضمن لوائح الكاف، "انتهاكا صارخا ودوسا لِحقوق بلد ينتمي إلى الاتحاد الإفريقي"، في إشارة إلى جبهة البوليساريو، مُدعياً أن "إدراج المادّة يُشوّه سمعة الكاف لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يرفض الزجّ بِالسياسة في الحقل الكروي". وبإستثناء رئيس الإتحاد الجزائري، رفض كافة الأعضاء مقترح تعديل الذي تقدم به الممثل الجزائري، ويمنع منح العضوية لمنتخب أو فريق يمثل كياناً غير عضو في هيئة الأمم المتحدة كدولة. وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية من جانبها، روجت للفكرة، واتهمت كعادتها المغرب بما أسمته "اللجوء إلى أساليب خبيثة، حين نظّم جمعية عامة عادية للكاف بِالعاصمة الرباط، خلال السنوات القليلة الماضية، وفي عهد الرئيس السابق أحمد أحمد، وأدرجت هذه المادة لمنع البوليساريو من الانضمام إلى الكاف"، قائلة إن أحمد أحمد كان مجرّد "دمية"، في يد المغرب. وأثار تعديل المادة الرابعة، جدلا واسعا العام الماضي على هامش مؤتمر الرباط. بعدما خالف الرئيس السابق للاتحاد الجزائري خير الدين زطشي، كل التوقعات وصادق، حسب وسائل الإعلام الجزائرية، "علما أو جهلا على تعديل نص المادة الرابعة، رغم علمه، حسب قولهم، بتعارضها مع السياسة الخارجية للجزائر، وهو ما كلفه منصبه رئيسا الاتحاد الجزائري لكرة القدم".