انحسار المياه: الحياة ستعود قريبا إلى القصر الكبير

المساء اليوم – متابعات:

 

بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى القصر الكبير، وهو ما يؤشر لعودة قريبة لآلاف السكان إلى المدينة التي غادروها مكرهين بفعل الفيضانات الجارفة.

 

وقال محمد السيمو، رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير، إنه تم البدء في تنظيف أحياء المدينة استعدادا لعودة المواطنين المتضررين من الفيضانات، وأضاف أن “شركات تدبير الماء والكهرباء في المدينة بدأت أيضا أعمال الصيانة والتأكد من سلامة التجهيزات الكهربائية والمائية، وأن أعمال النظافة والصيانة تشمل أيضا شبكات الصرف الصحي”.

 

وأشار السيمو إلى أن “عودة السكان إلى منازلهم باتت قريبة، بعدما تمكنت السلطات من تفريغ نسبة مهمة من مستوى المياه في سد واد المخازن”، دون تحديد تاريخ واضح لعودة عشرات الآلاف من سكان المدينة الذين تم إجلاؤهم إلى مدن مجاورة.

 

وسيتم اليوم الأربعاء عقد اجتماع مع الجمعيات المهنية للتجار -وضمنها بائعو الخضر واللحم- لمناقشة ترتيبات تأمين المدينة بالمواد الأساسية الضرورية قبل عودة السكان.

 

ومنذ 28 يناير الماضي، شهد شمال المغرب -خاصة مدينة القصر الكبير التابعة لإقليم العرائش- فيضانات جراء ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، إثر امتلاء سد واد المخازن بنسبة بلغت 156% من سعته، للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفقا لمعطيات رسمية.

 

وقال رئيس قسم التخطيط بوكالة الحوض المائي اللوكوس ياسين وهبي إن “الأوضاع بسد وادي المخازن مستقرة، مع تراجع مستوى المياه بفضل مفرغ الحمولات التلقائي، مؤكدا أن التصريف التدريجي لمياه سد واد المخازن متواصلة”.

 

وتشارك في عمليات الإنقاذ القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والبحرية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والشرطة، والسلطات المحلية، وتستخدم فرق الإنقاذ مروحيات وشاحنات عسكرية وقوارب سريعة وطائرات مسيّرة، فضلا عن عتاد مخصص لعمليات الإغاثة.

 

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، الجمعة، إجلاء أكثر من 154 ألف شخص، لكنّ أعداد النازحين اليوم تجاوزت أكثر من 150 ألف شخص، نزحوا من الأقاليم الأربعة المتضررة نتيجة الفيضانات، التي تعد الأسوأ منذ عام 2010، والتي جاءت بعد 7 سنوات متتالية من الجفاف.

 

واستقبل مركز إيواء ضخم ما لا يقل عن 15 ألفا و700 نازح من رجال ونساء وأطفال، ينتمون إلى حوالي 3 آلاف عائلة، غالبيتهم من المزارعين ومربي الماشية، الذين اصطحبوا بعضا مما نجا من ماشيتهم.

 

وأشاد سكان المخيم بجهود السلطات التي وفرت لهم احتياجاتهم من المأوى والطعام والدعم الطبي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )