المساء اليوم: انطلقت، اليوم الإثنين في المغرب، النسخة الـ19 من مناورات "الأسد الأفريقي"، بمشاركة نحو 6 آلاف جندي من 20 بلداً من القارة وخارجها و27 بلدا ملاحظا وتستمر إلى غاية الـ16 من يونيو، وذلك في ظل عدة تحديات أمنية تواجه المنطقة جراء استمرار التوتر بين الرباط والجزائر والتهديدات الإرهابية المتزايدة والتنافس بين القوى الدولية حول مراكز النفوذ. وجرت أول نسخة من مناورات "الأسد الأفريقي" بين المغرب والولايات المتحدة عام 2007، وستجري المناورات الحالية بين الجيشين المغربي والأميركي، للمرة الثالثة على التوالي، بمنطقة "المحبس" في الصحراء وعلى خط التماس عند الحدود مع الجزائر، كما ستجري أيضا في كل من آكادير وطانطان وتزنيت والقنيطرة وبنجرير وتفنيت. ويأتي هذا التمرين، الذي يعتبر أكبر تمرين عسكري في أفريقيا، بعد نحو 12 يوماً من تنظيم الجيش الجزائري لمناورات بالمنطقة العسكرية الثالثة والقطاع العملياتي الجنوبي، المعروفين بوجودهما ببشار وتندوف، المحادياين للحدود المغربية الشرقية. وتعد مناورات "الأسد الأفريقي" لهذه السنة منعطفا هاما في مجال التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، خاصة منذ توقيع البلدين، في الـ2 من أكتوبر 2020، على خريطة طريق تتعلق بمجال الدفاع العسكري لعشر سنوات. وتتمحور الخريطة الموقعة حول تأكيد الأهداف المهنية المشتركة، خاصة تحسين درجة الاستعداد العسكري، وتعزيز الكفاءات، وتطوير قابلية التشغيل البيني للقوات. في حين يقترح المغرب تعزيز التعاون، عبر النهوض بمشاريع مشتركة للاستثمار بالمغرب في قطاع صناعة الدفاع.