بالتزامن مع دعوة الأمم المتحدة.. المغرب وإسبانيا يُحققان في “مأساة مليلية”

المساء اليوم:

أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، أن كلاً من المغرب وإسبانيا سيحققان في مأساة مليلية التي خلفت 23 قتيلاً في صفوف مهاجرين سريين حاولوا اقتحام السياج الحدودي الفاصل بين الناظور ومليلية، فيما ينتظر أن يمثل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أمام مجلس النواب، لمناقشة ما وقع.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) عن ألباريس قوله إن كلاً من مدريد والرباط، “يرغبان في فهم ومعرفة ما حدث” خلال محاولة حوالى 2000 مهاجر سري اجتياز الحاجز الحدودي لمليلية بالعنف.، واعتبر أن محاولة للهجرة من 2000 شخص يصعب إدارتها، “لذا فإن إسبانيا في حاجة إلى زيادة تعزيز التعاون مع المغرب وباقي دول عبور المهاجرين”.

وكانت الأمم المتحدة، قد دعت في وقت سابق الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل 23 شخصاً على الأقل في أثناء محاولة نحو ألفي مهاجر اقتحام سياج مليلية انطلاقاً من المغرب الجمعة الماضية. وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني، “ندعو البلدين إلى ضمان إجراء تحقيق فعال ومستقل كخطوة أولى نحو تحديد ملابسات الوفيات والإصابات وأي مسؤوليات محتملة”.

واستبق المغرب الدعوة الأممية، بإيفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس الإثنين، لجنة تابعة له في مهمة استطلاعية بالناظور ونواحيها، على إثر الأحداث المأساوية والعنيفة التي ترتبت عن محاولات عبور مئات المهاجرين السريين لبوابة العبور بين مدينتي الناظور ومليلية.

وقال المجلس الوطني لحقوق الإنسان إنه “يتابع عبر لجنته الجهوية بالشرق وأعضائها بنواحي الناظور، المعلومات المتقاطعة بخصوص العدد الهائل للأفراد الذين حاولوا العبور في ذات الوقت، وحدة العنف وحجم الخسائر في الأرواح”، وأن لجنته “عاينت مجموعة من الصور والفيديوهات المنتشرة، التي لا علاقة لها بمحاولة عبور المهاجرين، وهو ما يتضمن تضليلاً ومعطيات غير حقيقية بشأن العبور الجماعي المكثف وما نتج منه”.

وكانت السلطات المغربية قد أعلنت، مساء السبت الماضي، ارتفاع حصيلة ضحايا اقتحام السياج الحدودي الفاصل بين مليلية والناظور إلى 23 قتيلاً، فيما أُعلنت إصابة 76 من المهاجرين السريين وجرح 140 عنصراً القوات العمومية، حسب آخر المعطيات الرسمية المتوافرة.

من جهة أخرى، ينتظر الاستماع إلى وزير الداخلية  عبد الوافي لفتيت، خلال الأيام القادمة، من قبل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب ، وذلك بعد توجيه الكتل النيابية للأغلبية طلباً لعقد اجتماع للجنة ومناقشة الموضوع المتعلق بالهجرة غير الشرعية في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدها محيط سياج مليلية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )