المساء اليوم: تبدأ وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك مساء اليوم الأربعاء زيارة عمل إلى المغرب تستغرق يومين، هي الأولى من نوعها بعد استئناف العلاقات بين البلدين الرباط وبرلين، ويرافق الوزيرة وفد هام يضم برلمانيين ودبلوماسيين وصحافيين. ومن المنتظر أن تلتقي الوزيرة الألمانية غداً الخميس وزير الخارجية ناصر بوريطة بمقر وزارة الخارجية بالرباط، حيث سيتباحث الجانبان الألماني والمغربي حول القضايا السياسية والاقتصادية، كما سيعد الوفد المرافق لها لقاءات مع برلمانيين مغاربة ومحادثات مع فعاليات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الوفد سيزور السفارة الألمانية بالرباط. وفي هذا الإطار، قالت البرلمانية عن الاتحاد الديمقراطي المسيحي كاتيا ليكرتالتي ترافق وزيرة الخارجية الألمانية في هذه الزيارة، إن المغرب يعتبر بلدا مهما ورئيسيا بالنسبة لألمانيا وأوروبا، مضيفة أن المملكة ستلعب مستقبلا دورا مهما في كل قضايا الهجرة بالقارة الإفريقية وتوليد الطاقات المتجددة. وكان ملف الصحراء على رأس الملفات التي دفعت في اتجاه تأزيم العلاقات بين البلدين، إذ اتهمت الرباط برلين بـ"تسجيل موقف سلبي" بشأن ملف الصحراء المغربية، واتخاذ "موقف عدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأميركي، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه"، وذلك بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية، التي اعتبرت أن الموقف الألماني "خطير". ومنذ رحيل المستشارة أنغيلا ميركل، توالت مؤشرات حدوث تغيير في سياسة برلين، بداية من إشادتها بدور المغرب في الأزمة الليبية، إلى موقفها من قضية الصحراء بدعمها جهود المغرب لإيجاد حل عادل ودائم للنزاع.