المساء اليوم - الرباط: قال كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، إن صادرات المغرب إلى مصر سترتقع من 755 مليون درهم (نحو 81 مليون دولار) في 2024 إلى خمسة مليارات درهم في 2027، بعد أن سجل الميزان التجاري بين البلدين اختلالاً كبيراً لصالح القاهرة. وأضاف حجيرة في رده على سؤال برلماني في مجلس النواب أمس الأول إن الصادرات المغربية إلى مصر تراجعت من 2.6 مليار درهم في 2016 إلى 755 مليونا العام الماضي، مقابل ارتفاع الواردات المغربية من مصر من 4 مليارات درهم (400 مليون دولار) خلال 2026 إلى 12.5 مليار درهم (1.25 مليار دولار)، ما أدى إلى عجز الميزان التجاري بشكل كبير». وأشار إلى أن البلدين تربطهما أربع اتفاقيات تجارية، هي اتفاقية ثنائية واتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى واتفاقية أكادير واتفاقية منطقة التبادل الحر الإفريقية، لكنه أضاف «للأسف سجلنا بعض الأرقام التي لا ترقى إلى هذه المعاملة التجارية وإلى هذه الاتفاقيات الأربع التي يجب أن تكون بين المغرب ومصر». كما قال أنه بعد مشاورات وتبادل زيارات بين مسؤولي البلدين في الآونة الأخيرة، ستزداد صادرات المغرب من السيارات إلى مصر من «400 سيارة إلى 8000 سيارة في 2026». وأشار إلى اختلال الميزان التجاري بين البلدين، إذ ارتفعت الصادرات المصرية في المقابل من أربعة مليارات درهم في 2016 إلى 12.5 مليار في 2024. وأضاف أن ذلك أدى بالتالي إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردت من 66 إلى ستة في المئة مما دفع المسؤولين المغاربة إلى إطلاق «مبادرة مع الأشقاء المصريين لكي نجتمع ونناقش في إطار مقاربة شمولية لتقييم اتفاقيات التبادل الحر ليس فقط مع مصر، ولكن مع كل الدول التي تجمعنا بها هذه الاتفاقية». وأضاف أن ذلك «ما تم من خلال زيارة وزير التجارة والاستثمار المصري إلى الرباط في أواخر فبراير الماضي، حيث تم الاتفاق على إجراءات تصحيحية من أبرزها الرفع من قيمة الصادرات للمنتوجات المغربية وتسهيل ولوج المنتوجات المغربية إلى السوق المصرية.. وإزالة بعض العراقيل في هذا الصدد». وكان مسؤولون مغاربة قد اعتبروا أنه من بين أسباب ارتفاع الصادرات المصرية إلى المغرب، أن «مصر لم تلتزم ببنود اتفاقية أكادير إذ قامت بتصدير منتجات غير محلية المنشأ إلى المغرب وهو ما يتنافى مع روح الاتفاقية التي تنص على تصدير المنتجات المحلية الصنع».