المساء اليوم - متابعات: تسود مشاعر التوجس والقلق في أوساط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من تعيين الدولي المغربي السابق عادل رمزي، مدربا لمنتخب شباب هولندا تحت 18 عاما. وتتخوف الأوساط الكروية المغربية من أن يكون هذا التعيين مجرد فخ هدفه تكليف رمزي بوقف هجرة اللاعبين الهولنديين الشباب من ذوي الأصول المغربية نحو المنتخبات المغربية، وهو ما حدث ولا يزال يحدث. ونشر الاتحاد الهولندي لكرة القدم عبر موقعه الإلكتروني ومختلف حساباته في عالم “السوشيال ميديا”، تفاصيل اتفاقه مع عادل رمزي ليتولى القيادة الفنية لمنتخب الشباب الأقل من 18 عاما، وذلك في الوقت الذي كان متوقعا تعيين رمزي مدربا لأحد منتخبات شباب المغرب في المرحلة القادمة، بعد انفصاله عن نادي الوداد أواخر العام الماضي. ونقل عن أحد المصادر داخل الجامعة المغربية قوله “هناك مخاوف من أن يساهم عادل رمزي في اختيار المواهب من مزدوجي الجنسية للمنتخبات الهولندية على حساب المغرب”. وجاء في نفس التقرير، أن اتحاد الكرة الهولندي، يبذل بالفعل قصارى جهده لوقف مسلسل هروب الجواهر اللامعة التي تحمل جنسية مزدوجة مع رابع كأس العالم قطر 2022، وقد بدأ تنفيذ خطته “للحد من هجرة المواهب” إلى المغرب، من خلال تعيين إبراهيم أفيلاي، ومن بعده إسماعيل العيساتي للعمل مع المنتخبات الهولندية تحت 17 و21 عاما، والآن جاء الدور على رمزي، الذي تعهد بدوره بتحقيق الاستفادة القصوى من المواهب النادرة التي تملك المقومات اللازمة لشق طريق النجومية في المستقبل القريب، وفقا لتصريحاته للموقع الرسمي للاتحاد الهولندي. كما نقلت العديد من الصحف والمواقع الرياضية المغربية عن مسؤول في اتحاد الكرة، رفض الكشف عن هويته، أن الفكرة بالنسبة للاتحاد الهولندي في الوقت الراهن، تكمن في عرقلة جهود المغرب للاستعانة بخدمات المواهب الصاعدة التي تحمل جنسية مزدوجة، لا سيما بعد سيطرة الأسود في السنوات القليلة الماضية على جُل المواهب التي ترعرعت في الملاعب الهولندية والبلجيكية على وجه التحديد، في إشارة واضحة إلى أن تعيين رمزي مدربا لشباب هولندا تحت 18 عاما، ما هو إلا جزء من خطة وقف الهيمنة المغربية على مواهب المستقبل. ومعروف أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت من قبل في خطف العديد من النجوم والأسماء اللامعة من أبناء المهاجرين في هولندا، منهم على سبيل المثال لا الحصر الخماسي المونديالي في 2018 “حكيم زياش، مبارك بوصوفة، كريم الأحمدي، نور الدين أمرابط وشقيقه سفيان أمرابط. وفي قطر، شارك نصير مزراوي وزكرياء أبو خلال جنبا إلى جنب مع زياش وسفيان وباقي الكتيبة التي حققت معجزة الوصول إلى الدور نصف النهائي.