المساء اليوم: بعد عدة ساعات من الانتظار، عبرت شاحنة الأسماء المغربية المعبر الحدودي "تاراخال" مساء اليوم الجمعة، نحو مدينة سبتة، في إطار الاتفاق المغربي الإسباني بإقامة نقاط جمركية بين جانبي المعبر. ووفق مصادر مطلعة فإن الشاحنة غادرت مدينة المضيق في العاشرة والنصف صباحا، متجهة إلى سبتة في سياق إعادة فتح الجمارك التجارية، لكنها اضطرت للانتظار لعدة ساعات عند معبر باب سبتة بسبب إجراءات تتعلق بوثائق التصدير وتفتيش الحمولة. وكانت ممثلة الحكومة في سبتة، كريستينا بيريز، صرحت بأن الجهود متواصلة عند المعبر لضمان وصول المركبة المحملة بالأسماك وقالت "نعمل على ذلك منذ أيام، ونحن بصدد تنظيم عملية استيراد للأسماك، مما يتطلب الحذر والتدقيق في الوثائق، لأننا نتعامل مع منتجات سريعة التلف". وأضافت "من الضروري استكمال جميع الإجراءات الوثائقية لضمان مرور الأسماك وفقا للمعايير الصحية، مع الحصول على موافقة الجمارك والخدمات الصحية الخارجية، التي يجب أن تتحقق من صلاحيتها للاستهلاك". وخلال الأسابيع الماضية، عملت الحكومة المحلية في سبتة على تجهيز كل المتطلبات لإنجاح عمليات الاستيراد، خاصة الأسماك، والمواد الخام، بالإضافة إلى الفواكه والخضروات وباقي المواد التي تشمل على الخصوص المواد الغذائية. وكانت عمليات سابقة لمرور شاحنات إسبانية نحو المغرب تعثرت لأسباب مختلفة، سواء في معبر سبتة أو في معبر مليلية، في وقت قالت مصادر إسبانية غير رسمية إن المغرب يتعمد تعقيد إجراءات المرور من أجل الضغط على الحكومة الإسبانية لنيل مكاسب متعلقة بتسيير الفضاء الجوي للأقاليم الصحراوية، وهو ما نفاه المغرب، معتبرا أن طول إجراءات العبور يعود لضرورة تقنية محضة.