المساء اليوم: لا يزال لغز المرأة الغامضة، أو "المرأة الشبح" يثير فضول الطنجاويين، الذين انتظروا طويلا تفسيرا من عمدة طنجة، أو تدخلا من المنسق الجهوي لحزب "الأصالة والمعاصرة"، غير أن ذلك لم يحدث. ورغم الحيرة التي استبدت بالرأي العام في طنجة، وفي المغرب عموما، بسبب لغز “المرأة الغامضة” التي تجد في خدمتها سيارة تابعة للجماعة الحضرية كلما انطلقت من الرباط نحو طنجة على متن “البراق”، إلا أن العمدة منير ليموري فضل الصمت وانتظار نعمة النسيان. ولايزال سكان طنجة يتساءلون حول سر المرأة الغامضة، غير أن العمدة، ومعه حزبه “الأصالة والمعاصرة”، فضلا الصمت، وهو ما عزز تكاثر الإشاعات إلى درجة أن الناس صاروا يطلقون على العمدة ليموري لقب “سائق طنجة” وليس عمدة طنجة، وذلك لأسباب مرتبطة بهذه المرأة، وأيضا مرتبطة بمسار قديم يمتد من طنجة حتى حدود سبتة زمن “المرسيديس” وسبعة ركاب. ولا يعرف الرأي العام بالمدينة سر هذا التلكؤ في تفسير ما يجري، كما أن صمت "البام" ليس له ما يبرره، وهو ما صار يستدعي تدخلا على المستوى المركزي للحزب، عبر الأمينة العامة فاطمة الزهراء المنصوري، والتي يعرف عنها أنها امرأة حازمة وصريحة. والمثير أنه عوض أن ينبري العمدة لدحض ما يمكن اعتباره “مجانبا للحقيقة” ولو نسبيا في موضوع “امرأة البراق” أو "المرأة الشبح"، فإنه تم تكليف “كلاب الفيسبوك”، وهم كلاب من المزدوجي السلوكات والميولات والولاءات، في تطبيق حرفي لنظرية “النباح مقابل الطعام”.. وحتى الشرب، وأيضا مصاريف التدريس.. وأشياء أخرى. وكان موقع “المساء اليوم” نشر في وقت سابق ما يتداوله سكان طنجة حول امرأة تأتي كل يوم سبت، تقريبا، وفي ساعة محددة، حيث تتوقف سيارة تابعة للجماعة الحضرية لطنجة قرب محطة القطار السريع “البراق”، لنقلها إلى مكان ما. وفي كل مرة تقصد هذه المرأة طنجة، فإنها تجد سيارة تابعة للجماعة الحضرية في انتظارها، حيث ينزل السائق نحوها مسرعا لحمل أمتعتها الخفيفة لوضعها في السيارة، ثم يفتح لها الباب الخلفي وتنطلق السيارة السوداء نحو مكان ما. وفي صباح الأحد، يعود السائق بنفس سيارة الجماعة الحضرية إلى مكان وجود المرأة، ويتكرر نفس السيناريو تقريبا، حيث تركب المرأة وتعود مباشرة نحو محطة القطار. ولم يصدر ليموري، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الجمعية المغربية لعمداء المدن، أي توضيح حول الأمر. كما لم يتدخل المنسق الجهوي للحزب في الشمال لتفسير الموضوع للرأي العام. وفي ظل هذا الصمت قد يكون تدخل قيادة الحزب ضروريا، على الأقل لمعرفة المعلومات مباشرة من "فم العمدة"، وبعد ذلك تفسير ما جرى للرأي العام، لو أمكن ذلك.