المساء اليوم – متابعة: رأى الكاتب المغربي الطاهر بن جلون أن الرئيس الفرنسي إإيمانويل ماكرون مهووس بالجزائر "التي يعتقد أنه سيتمكن من إعادة علاقات بلاده معها إلى مجاريها"، وقال في مقال له بمجلة Le Point، "إن ماكرون الذي يستعد لزيارة الجزائر هذا الأسبوع بصدد التضحية بالتفاهم الجيد مع المغرب على أمل الحصول على امتيازات أفضل من العسكريين الجزائريين". وأضاف بن جلون "لكن ماكرون مخطئ، لأن الجيش الجزائري يصر على ريع مرتبط بالذاكرة، كما سماه ماكرون نفسه، وقيامه بهذه الزيارة إلى الجزائر تؤكد أنه لم يفهم آلية النظام الجزائري الذي لا يقدم أي تنازلات". فالمغرب لم يعد يركز على فرنسا، وهي حقيقة لوحظت في عدة مجالات، حسب بن جلون، إذ إن المغرب بدأ في تنويع علاقاته وصداقاته السياسية والاستراتيجية، بتوقيعه على اتفاقات أبراهام، ونجاحه في تغيير موقف الجار الإسباني في ما يتعلق بالصحراء المغربية، ونأى بنفسه عن فرنسا التي ظل دعمها محسوساً للغاية، خوفاً من إغضاب الجزائر. واعتبر أنه ليس هناك من سبب حتى تتحول علاقات ليّ الذراع الحالية إلى تعاون تقليدي، من دون أن تكون هناك محاسبة، ففرنسا تقرّ بالمساعدة التي قدمتها لها الأجهزة المغربية، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، كما أن لا مجال لوقف التعاون المهم بسبب رفض بعض التأشيرات للمغاربة الذين يحتاجون للذهاب إلى فرنسا، يُشدد بن جلون. وانتقد الكاتب المغربي معاقبة فرنسا للمغرب وتونس والجزائر عبر تقليص التأشيرات الممنوحة لمواطني البلدان الثلاثة لدخول أراضيها، واعتبر أن باريس ارتكبت خطأ جسيماً باتخاذها لهذه الخطوة، وقال إن سفير المغرب في فرنسا آنذاك شكيب بنموسى، أكد له أن المغرب لم يرفض أبدًا إعادة مواطنيه من المهاجرين غير النظاميين، "لكن الشرطة الفرنسية غالبًا ما ترسل إليه الجزائريين أو التونسيين. فالسيد بن موسى رجل يلتزم بكلمته، ولا يقول أي شيء. هناك سوء تفاهم. وربما كان على السلطات في الرباط توضيح هذه المسألة رسمياً".