المساء اليوم - طنجة: تستفحل الفوضى بشكل غريب في منطقة عزيب الحاج قدور، بالدائرة 11 بمسنانة، خصوصا في المنطقة السكنية القريبة من سوق مرجان، وذلك أمام سمع وبصر السلطات والجهات المنتخبة التي لا تحرك ساكنا. ويقول السكان إن هذه المنطقة أصبحت نموذجا حقيقيا في الفوضى والتسيب، وأن السلطات، وخصوصا قايد المنطقة، لا يقومون بأي مجهود من أجل لجم هذه الفوضى التي تستفحل يوما بعد يوم. وعلى الرغم من الشكايات الكثيرة والتظلمات التي بعث بها السكان إلى الجهات المعنية، إلى أن "السيبة" مستمرة، بل إنها تزداد، خصوصا مع علم المتسببين في هذه الفوضى بأن السلطات لن تتدخل، لأسباب تعرفها هذه السلطات جيدا. وأصبح عاديا جدا في هذه المنطقة أن يتم احتلال الأرصفة بكاملها من طرف المتاجر والمقاهي والسيارات، وهو ما يتسبب في معاناة كبيرة للمارة، وخصوصا المرضى والأطفال وكبار السن، الذين يضطرون للمخاطرة والسير في الطرق المخصصة للسيارات. ومن بين أهم معالم الفوضى في المنطقة وجود مقهى تحتل الرصيف بكامله، وأكثر من هذا فإنها لا تتوفر على مراحيض، مما يجعل زبائنها يحولون الأرصفة المجاورة إلى مراحيض في العراء، في ظاهرة مشينة وغير أخلاقية، وفوق هذا وذاك فإن هذه المقهى لا تتوفر أصلا على رخصة، وكل هذا يجعل من هذه المنطقة نموذجا متفردا في السيبة، ليس على مستوى طنجة فقط، بل على مستوى المغرب أيضا. غير أن معالم الفوضى في الدائرة 11 بمنطقة عزيب الحاج قدور بمسنانة لا تقتصر فقط على ما سبق ذكره، بل إن المخالفات القانونية في مجال البناء تجري أمام عيون الجميع، ويمكن لولاية طنجة أن ترسل لجنة تحقيق إلى المنطقة لكي تكتشف عجائب في هذا المجال. ويدعو السكان كافة الجهات المعنية بمحاربة هذه المظاهر الفوضوية الخطيرة إلى التدخل فورا، لمعرفة سر صمت سلطات المنطقة عن هذه الفوضى، خصوصا في ظل أحاديث يرددها السكان عن استفحال الفساد في المنطقة بشكل غير مسبوق، ويأمل السكان في أن يكون الوالي الجديد على جهة طنجة، يونس التازي، فأل خير ويوقف المتورطين في هذه الفوضى عند حدهم.