المساء اليوم – متابعة: اعتبر مجلة (ناشيونال إنترست) الأميركية، المتخصصة في الشؤون الخارجية، حلحلة النزاع في الصحراء المغربية، بمثابة مفتاح "تأمين الغاز الجزائري إلى أوروبا"، مشيرة إلى أن "الجزائر أصبحت معزولة بشكل متزايد بسبب دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي، واعتراف الإدارة الأميركية بالسيادة المغربية على الصحراء، يجعل اللجوء إلى إمدادات الغاز الطبيعي محفوفة بالمخاطر". وأوضح تقرير المجلة أن إغلاق الجزائر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي الذي يمر عبر المغرب إلى إسبانيا منذ أوائل عام 2022، قلل من قدرتها على إيصال غازها إلى الأسواق الأوروبية، وهو الأمر الذي يأتي في وقت يتزايد فيه الإنتاج الجزائري، فإذا "كان الاتحاد الأوروبي يأمل في تأمين الغاز الجزائري، فسيتعيّن عليه دفع الجزائر والمغرب للجلوس إلى طاولة الحوار وإنهاء الصراع". واقترح تقرير المجلة على الجزائر والمغرب جعل قطاع الطاقة "نقطة تعاون بسبب قرب المغرب من إسبانيا ووجود بنى تحتية لنقل الإمدادات، بالإضافة إلى دور الجزائر كثالث أكبر مورد للغاز نحو أوروبا، كما يجب على الدول الأوروبية أن تؤكد على المكاسب الاقتصادية الهائلة التي يمكن أن تجنيها الجزائر العاصمة عندما تصبح المورّد المفضل للغاز إلى أوروبا، كما يمكن للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، استخدام صفقات الطاقة لاستعادة الانكماش الاقتصادي بنسبة 5.5% بسبب جائحة كوفيد 19"، وفق (ناشيونال إنترست). ورأى التقرير أن المغرب والجزائر "يعانيان في الوقت الراهن من انكماش اقتصادي ويحتاجان إلى رأس المال لتنويع اقتصاداتهما، وأن "التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، حتى وإن كان محدودا، يصبّ في مصلحتهما ومصلحة أوروبا معاً".