المساء اليوم - متابعات: وجه مصطفى الرميد، وزير العدل السابق والقيادي في حزب "العدالة والتنمية" اتهامات قوية لوزير العدل الحالي والقيادي في حزب "الأصالة والمعاصرة"، عبد اللطيف وهبي، حول التلكؤ المثير للاستغراب من أجل إخراج قانون "تجريم الاغتناء غير المشروع" إلى الوجود. وقال الرميد، إن مجموعة من المقتضيات القانونية التي أمر دستور 2011، بأن تتجسد في قوانين خاصة، منها المنظومة الجنائية، لم تر للأسف الشديد ولحد الآن النور، مشيرا إلى أن مشروع القانون الجنائي الذي تم إيداعه لدى البرلمان سنة 2016 عرف عرقلة ممنهجة إلى أن سُحب سحبا يتجاوز كل منطق وكل معقول. وأضاف الرميد مخاطبا وزير العدل وهبي، خلال مشاركته في ندوة في فاس حول ربط المسؤولية بالمحاسبة وتجريم الإثراء غير المشروع، “لن تستطيع أن تأتي بمشروع قانون جديد، كما وعدت الناس يعالج جميع مقتضيات القانون الجنائي، فهذه مهمة شبه مستحيلة وأتحداك”. واسترسل “هو قال سيأتي به في أبريل 2023، واليوم مر شهر أبريل 2024، ولم يظهر وجود لهذا المشروع ولن يظهر إذا أراد معالجة جميع المقتضيات خاصة تلك التي تثير إشكالات ونقاشات حساسة ومجتمعية”، مشددا على أن “الضحية هو الدستور والاتفاقيات الدولية والضحية هو المال العام، لأن ناهبي المال العام ومختلسيه يعيشون الآن فترة سماح يمكن أن يفعلوا خلالها ما يشاؤون، فقط ينبغي أن يكون أذكياء لكي يعرفوا كيف يقومون بالاختلاسات وبالغدر وبما يقومون به للأسف الشديد”. وبيّن الرميد أن مشروع هذا القانون عرف في البداية تحايلا يرنو إلى أن تكون المقتضيات المتعلقة به فارغة المحتوى، مبرزا أنه بعدما تم تضمين تجريم الإثراء غير المشروع بمقتضى مشروع القانون الجنائي تم مواجهة هذا المشروع بالعرقلة ثم بعد ذلك بالسحب. وأردف “لماذا أقول بأنها مرحلة تحايل، لأن المغرب صادق سنة 2007 على اتفاقية مكافحة الفساد الصادرة سنة 2003، وفي الفصل 20 يمكن أن تقرأ على أنها تعطي حق الاختيار، وأنا لا أرى ذلك، وإنما تعطي الاختيار في طريقة تجسيد تجريم الإثراء غير المشروع وليس في التجريم من عدمه، لماذا؟ لأن قراءة النص قد توحي بتلك القراءة التي قلت بأنها تعطي الاختيار ولكن التعمق يقول بأن الاختيار في الطريقة بحسب قانون كل دولة ودستورها”. وأردف أن المغرب في سنة 2008 أصدر ظهائر التصريح بالممتلكات، وهذا أمر جيد ورائع، وأصبح المسؤولون بمستويات مختلفة “ينبغي حينما يتحملون المسؤولية العمومية أن يصرحوا بممتلكاتهم داخل 3 أشهر، وبعد 3 سنوات وحينما يغادرون داخل 3 أشهر، مستدركا “لكن لما جئنا إلى القانون الجنائي جرمنا عدم التصريح، والتصريح المزيف، أو الذي يحرف المعطيات المتعلقة بالممتلكات، ووقفنا عند هذا الحد، ولم نزد عليه”.