المساء اليوم - أ. فلاح: يبدو أن تلفزيون فيصل العرايشي قد دخل مرحلة متقدمة من الخرف، خصوصا بعد أن صار يقدم الشيء ونقيضه في نشرة إخبارية واحدة. ففي الوقت الذي تحذر فيها وزارة التجهيز ومصالح والأرصاد الجوية وشركة الطرق السيارة من تنقل المواطنين عبر المناطق التي تعرف تساقطات كبيرة للثلوج والأمطار بسبب المخاطر المحدقة بهم، فإن قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون تبث يوميا ربورتاجات تشجع المواطنين على السفر إلى هذه المناطق. والمثير أن قنوات فيصل العرايشي تبث بدورها التحذيرات من التنقل لمناطق الثلوج، غير أنه في نفس النشرات الإخبارية، تبث ربورتاحات من عدد من المناطق لتشجيع المواطنين على زيارتها. والأكثر إثارة أن قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون لا تقوم بإنجاز أي تحقيقات ميدانية حول معاناة المسافرين إلى المناطق المثلجة، حيث حدثت مآسي بسبب ذلك، بينها حوادث مفجعة ومعاناة الأطفال من البرد والجوع وغياب أماكن الإيواء وغير ذلك وانقطاع الطرقات وصرف الكثير من المال بلا فائدة. ويسرد مواطنون حكايات مثيرة عن قطعهم لمسافات طويلة قبل تفاجئهم بالطرقات المغلقة والمسالك الصعبة فيضطرون للعودة من حيث أتوا وسط أجواء مضطربة. قنوات فيصل العرايشي يبدو أنها دخلت مرحلة مزمنة من الزهايمر الإعلامي، بينما لا أحد يتحرك لإعادة الرشد إلى هذه الشركة التي تسير بلا هدف ولا خارطة طريق، بل تسير بلا عقل.