المساء اليوم - متابعة: بحثت الجزائر وتونس أمس الأربعاء، في العاصمة الجزائرية حالة التعاون العسكري بين البلدين، وتبادلتا التحليلات ووجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك، في إطار التعاون والتنسيق القائم بين جيشي البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود البرية، ومحاربة الهجرة غير شرعية. وتأتي الزيارة وفق بيان وزارة الدفاع الجزائرية، في إطار أشغال الدورة الـ17 للجنة المختلطة الجزائرية-التونسية، المكلفة بمتابعة ومراقبة تنفيذ التعاون العسكري بين البلدين، وجمع بين رئيس أركان الجيش الجزائري السعيد شنقريحة وقائد أركان القوات البرية في الجيش التونسي الفريق أول محمد الغول، حيث تم تقييم حالة التعاون العسكري، ومسائل أمنية وعسكرية تمثل اهتمامات مشتركة، خاصة بعد تسجيل نجاح كبير لجهود التعاون العسكري والتنسيق الاستخباراتي بين الجزائر وتونس، في القضاء بشكل كامل على عناصر الجماعات الإرهابية التي كانت تتمركز في المناطق الحدودية بين البلدين، كتنظيم "عقبة بن نافع" الذي يتبع "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي، وخلايا تتبع تنظيم "داعش". وتشارك الجيشان، الجزائري والتونسي، في جهود إطفاء الحرائق في المناطق الحدودية، حيث أعلن وزير الداخلية التونسي كمال الفقي أمام البرلمان في غشت الماضي، أن الجيش الجزائري قدّم مساعدة لوجستية حاسمة لصالح تونس، لإطفاء الحرائق التي شبت في منطقة طبرقة وجندوبة على الحدود بين البلدين. ويمثل ملف محاربة الهجرة أحد أبرز الملفات الراهنة التي تثير القلق على أمن الحدود، وفي الفترة الأخيرة تبدي تونس قلقاً من تزايد وصول مهاجرين أفارقة عبر الحدود البرية مع الجزائر، على الرغم من تشديد السلطات الجزائرية.