جدة تحتضن القمة العربية الـ32 الجمعة.. حضور الأسد وتوجه لدعوة الرئيس الأوكراني زيلينسكي

المساء اليوم – متابعة:

تحتضن جدة السعودية يوم غد الجمعة القمة العربية الـ23 والتي ستشهد حضورا عربيا كاملا، بعد عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة، وفي ظل توترات بالمنطقة العربية، أحدثها الصراع القائم بين الجنرالات في السودان، إضافة إلى حالة التوتر الأمني في المنطقة العربية، وهي الحالة التي أثَّرت على بعض العلاقات العربية-العربية.

وتحمل القمة العربية طابعا استثنائيا جراء تغييرات كبيرة، سواء في البيئة الدولية أم الإقليمية أم التطورات الأخيرة التي شهدتها بعض دول المنطقة صعودا على غرار الانفتاح العربي على سوريا أو الأحداث الأخيرة في السودان والتي تمثل تهديدا مهما لأمن واستقرار المنطقة العربية والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الفلسطينيين.

وتحدثت تقارير إعلامية عن غياب عدد من الزعماء العرب عن القمة، من ضمنهم الملك محمد السادس ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد، وسلطان عُمان هيثم بن طارق. وعلى مستوى المغرب العربي، سيتغيب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إضافة إلى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

ويبدو أن قمة جدة ستكون استثنائية، حيث أبدت مصادر دبلوماسية جزائرية، رفضها الشديد لما قالت توجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لدعوة للرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي لحضور القمة، واصفة “ما فعله بن سلمان بأنه يضرب في الصميم الموقف الحيادي للجامعة العربية من الصراع الأوكراني الروسي ومساعيها السابقة في الوساطة بين الطرفين، مذكرة بزيارة الوفد العربي الرفيع، العام الماضي لكل من موسكو وكييف، ولقائه بمسؤولي البلدين، بغرض دفع الطرفين للتفاوض.

ولا يُعلق مراقبون آمالا كبيرة على القمة المُرتقبة خصوصاً وأن البلد المُضيف السعودية تريد لهذه القمة الابتعاد عن الكلاسيكيات السياسية والتركيز على القضايا الضاغطة، خاصة ما تعلق منها بالاقتصاد والأمن الغذائي، وإيلائها ما تستحقه من عناية، وهو ما يهتم به الناس ويجعل القمة ونقاشاتها قريبة إليهم بدلا مما كان يحدث في قمم سابقة لم تكن تحظى بالاهتمام بسبب الروتين الذي طغى عليها، حسب تعبير مراقبين.

وأوضح دليل على سلبية القمم السابقة التي لا يهتم لها الناس هو قمة الجزائر الأخيرة، التي أطلقت عليها حكومة عبد المجيد تبون قمة “لمّ الشمل”، وشهدت غياب عدد من قادة الدول العربية المؤثرة، كما أنها ركزت على الشعارات العامة واستعادت خطابات وتقسيمات قديمة تهدف إلى الاستثمار السياسي أكثر مما تهدف إلى التوافق والبحث عن حلول للأزمات العربية المشتركة.

مباحثات مكثفة لبوريطة على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد أجرى مباحثات مكثفة مع عدد من نظرائه العرب على هامش مشاركته في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، يوم الأربعاء بجدة.

وهكذا تباحث بوريطة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومع كل من وزراء خارجية السعودية الامير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود ومصر سامح شكري والأردن ايمن الصفدي وفلسطين رياض المالكي والبحرني عبد اللطيف الزياني، ووزيرة خارجية ليبيا نجلاء المنقوش ووزير خارجية اليمن أحمد عوض بن مبارك.

وتناولت هذه المباحثات استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يحقق مصالح المغرب وهذه الدول، كما شكلت هذه اللقاءات فرصة لاستعراض التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبادل وجهات النظر تجاه القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة العربية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )