حرب أوكرانيا كشفت عدم جاهزية صناعة الأسلحة الأميركية لأي صراع مع الصين

المساء اليوم – متابعة:

كشفت الحرب في أوكرانيا مشاكل واسعة النطاق في صناعة الأسلحة الأميركية قد تعوق قدرة الجيش الأميركي على خوض حرب طويلة الأمد ضد الصين، وحسب دراسة أعدها سيث جونز، نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، فإن مخزونات الذخيرة الأميركية في أي حرب مع الصين ربما تنفد خلال أسبوع واحد.

وشدد جونز في التقرير الذي نشرته صحيفة The Wall Street Journal على وجود قصور في المخزون العسكري الأميركي للأسلحة حاليا بسبب حرب أوكرانيا، مشيرا إلى أن “شركات الدفاع ليست مجهزة لتصنيع الأسلحة بشكل سريع، فالمحصلة النهائية هي أن القاعدة الصناعية الدفاعية، ليست مستعدة للبيئة المتواجدة الآن، وأن الصناعة تعمل الآن بطريقة أكثر ملاءمة لبيئة زمن السلم”.

كما أشار جونز إلى أن “الدراسة، التي عكست تحليلات من كبار المسؤولين العسكريين والكونغرس ومسؤولي الصناعة وغيرهم من المسؤولين الحكوميين، أظهرت مخاطر مدى سرعة نفاد ذخائر الجيش الأميركي في نزاع محتمل مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، متسائلا: “كيف يمكن ردع الصين بشكل فعال، إذا لم يكن لديك مخزون كافٍ من أنواع الذخائر التي ستحتاجها لسيناريو من نوع مضيق الصين وتايوان؟”.

وفي السياق، ذكرت الدراسة صراحة بأن “الصراع المحتمل مع الصين في المحيطين الهندي والهادئ قد يكون مختلفًا إلى حد كبير عن الحرب البرية التي تحدث في أوكرانيا، لكنه مع ذلك سيحتاج إلى الاستفادة من مخزونات الأسلحة الأميركية”. وتؤثر مشاكل القاعدة الصناعية نتيجة إجراءات التعاقد العسكرية القديمة والبيروقراطية البطيئة، على القدرة على إنشاء رادع موثوق به في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أو مواجهة الصين في صراع عسكري، وفقًا لنتائج الدراسة.

وإزاء ذلك، ستجعل هذه النواقص “من الصعب للغاية على الولايات المتحدة أن تحافظ على صراع طويل الأمد”، بحسب الصحيفة الأميركية، مشيرة إلى أن هذه النتائج تسلط الضوء أيضًا على أن “القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية تفتقر إلى القدرة الكافية خلال حرب كبرى، كما أن معدل استهلاك الأوكرانيين للأسلحة يكشف سريعًا التحديات التي قد تواجهها القاعدة الصناعية الأميركية في نزاع ممتد على تايوان”.

ونوهت الدراسة إلى أن عدد صواريخ “جافلين”، المحمولة على الكتف، التي تم إرسالها إلى أوكرانيا منذ غشت الماضي، على سبيل المثال، يساوي حوالي 7 سنوات من الإنتاج بناءً على معدلات الإنتاج المالية لعام 2022، كما يمثل عدد أنظمة “ستينجر”، المضادة للطائرات، المقدمة إلى كييف، تقريبًا نفس عدد الأنظمة التي تم تصديرها إلى الخارج على مدار الأعوام الـ20 الماضية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )