المساء اليوم - الرباط: اشتعلت معركة التأكيد والتفنيد بين المغرب والجزائر، بخصوص وجود وساطات بين البلدين لإعادة ربط علاقاتها الدبلوماسية، بعد حوالي شهر من إعلان الجزائر قطعها. وبدأت هذه المعركة بشكل افتراضي، عبر مواقع التواصل الاحتماعي، ووصلت إلى مصادر القرار، حين نفت مصادر جزائرية رسمية وجود أية وساطة بين البلدين. وفي الوقت الذي سرت أخبار تتحدث عن طلب الجزائر وساطة من الإمارات مع المغرب، فإن مبعوث الجزائر الخاص إلى دول المغرب العربي، عمار بلاني، نفى هذه الأخبار. ونفى بلاني ما أسماها "الإشاعات التي تتداولها مواقع مغربية تزعم تقدم الجزائر بطلب الوساطة من الإمارات لإعادة العلاقات مع الرباط”. وكانت اخبار أشارت إلى استعداد الجزائر التفاوض مع المغرب لإعادة العلاقات بينهما، وفق شروط "سرية"، من بينها وقف المغرب الحديث عن الشعب القبائل في الجزائر. وحسب بلاني فإن ذلك "إشاعات تندرج ضمن مخطط الحرب الإلكترونية”. وتداولت مواقع الكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، أخبارا عن تقديم الجزائر عرضا سريا إلى المغرب عبر وساطة إماراتية، تقترح فيه الجزائر ان يتوقف المغرب عن الحديث عن منطقة القبائل، مقابل ان تعيد الجزائر العلاقات الدبلوماسية”. وحسب هذه المواقع ” فان المغرب رفض العرض الجزائري الذي أبلغته به الإمارات”. وكانت الجزائر قد أعلنت عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب يوم 24 غشت الماضي بسبب مواقف قالت أنها عدائية ضدها، على غرار “دعوة مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، دول أعضاء مجموعة عدم الانحياز لدعم تقرير مصير شعب القبائل ودعم المملكة لتنظيمي “الماك” و “رشاد” المصنفين كتنظيمين إرهابيين من طرف الجزائر”. ورد المغرب على ذلك بالأسف على قرار المسؤولين الجزائريين قطع العلاقات بين بلدين جارين.